ما زال اسمك يسكنني
عزيزتي نورة،
إن الحب صعب جداً.
لا أزال أفكر فيك، من صادق قلبي، رغم أنك متزوجة الآن، وربما تعيشين حياة أفضل مني بكثير.
لا أعرف لماذا أكرر الخطأ نفسه كل يوم. لا أعرف لماذا لا أزال أحبك، رغم أنك عبّرتِ عن خذلانك بكل هدوء وثقة، ثم أكملتِ رحيلك كأنني مجرد جزء صغير من الماضي، أمام المستقبل الكبير الذي كنتِ تفكرين فيه، ربما أنتِ وحبيبك.
إنني حزين جداً، لأنني لا أزال أحمل هذا الشعور بالوفاء، وهذا الحب القوي لك، وفي الوقت نفسه أشعر بقوة وشجاعة لأنني أعبر حقاً عما بداخلي دون أن أتردد.
أحاول أن أفهم نفسي، لكنني اكتشفت أن جزءاً كبيراً من نفسي كان مجرد انعكاس لحبك. لم أتصور يوماً في حياتي أن يكون حبي لك أكبر شيء عشته، وفي الوقت نفسه أشد شيء أنهكني وأفناني.
لا أدري كيف أعبر لك عن هذا بالتفصيل، لكنني أؤمن بأن ما أفعله الآن ليس إلا انعكاساً آخر لذلك الجزء العميق بداخلي، ذلك الجزء الذي يؤمن بالحب، ويعرف قيمة الوفاء، ويدرك أهمية ألا يخون الإنسان وعداً قطعه لنفسه أو لإنسان آخر.
ربما ستقولين إنه لم يكن بيننا أي وعد.
ولك الحق أن تقرئي رحيلك بالطريقة التي تريحك.
لكنني لن أتردد في أن أقول الشيء نفسه: في عمق قلبي، كان حبي لك أكبر وعد عشته قبل أن أدرك أنه وعد أصلاً.
وكان الأمر قاسياً جداً علي.
منذ سنوات وأنا أعيش بين الهروب من التفكير فيك، وبين محاولة التركيز على نفسي وحياتي. لم أختر أن أضع نفسي في هذه الحالة، ولا أقول إنني أستمتع بها. إنها قاسية جداً.
وأحياناً أتعجب من نفسي: كيف استطعت أن أواصل حياتي وأنا أحمل هذا الشعور الثقيل كله؟ كيف استطعت أن أستمر وأنا أعلم أنني أحببت شخصاً رحل عني باختياراته، وهو حر في ذلك؟
وفي الوقت نفسه، لا أزال أؤمن، في مكان ما داخل قلبي، أنكِ لي، وأنكِ ستعودين إلي يوماً ما.
ربما هذا مجرد أثر من آثار قصص الحب التي نقرأها في الروايات.
وربما الواقع والحياة مختلفان تماماً.
وربما هنا ستجدين نفسك تقولين شيئاً ما...
لا أدري.
أنا فقط أكتب بقلبي.
ك.ج
تعليقات
إرسال تعليق