المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2024

آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

قصة الكهف

صورة
مارتن: "لقد مر وقت طويل يا كارل...لم نتحدث...لم نتواصل...لم نناقش... أين غبت...إنني أريد أن أتواصل معك ولا أدري كيف...أشعر بنفسي كجني محبوس في قنينة زجاجية... وحيدة في قاع البحر..." بقي مارتن يحادث نفسه...لقد مر وقت طويل لم يسمع أخبارا عن كارل... يشعر بالوحدة...ولا يدري ماذا يجب عليه أن يفعل... لقد اشتاق لصديقه... وصاحب أسرار إلهامه... في تلك الأثناء، كان كارل يعيش في بعد موازي... إنه يسمع كل همسات صديقه مارتن.. لكنه لم يجد طريقة ليرسل ولو إشارة تمنح مارتن إحساسا بأنه مدرك بوجوده ويقدر على التفاعل معه.   إن قصة سفر كارل إلى هذا البعد الموازي غريبة جدا... وهو نفسه لم يعرف كيف حدث له الأمر... ذات صباح بعدما تناول وجبة الفطور ومارتن، قرر أن يتمشى بجانب المنزل ويستمتع بأشعة الشمس التي انتظر قدومها كل شهور فصل الشتاء، لفت انتباهه كهف لم يسبق أن لاحظه... فقرر أن يدخل إليه ويكتشفه... علما أنه كان حقا بلا عدة ولا لوازم... اقترب من الكهف وبدأ يلاحظ... شعر بالفضول...ولم يعر أي اهتمام لما يمكن أن يحدث إذا تقدم أكثر...فتقدم أكثر... لحظة بلحظة...حتى وجد نفسه في قاع الكهف. التفت إلى ...

صراع الوفاء: مذكرات نهاية 2023

صورة
1 ما هو الفكر الاستراتيجي؟ أ يتحدد بالقدرة على رؤية لمستقبل وبناء حركات في اتجاهه دون التأثر بالفوضى؟ حاولت أن أرى المستقبل بخيالي العاطفي و الحدسي و بنيت حركات من أجل اتجاهه، وصلت ما أريد في حدود الزمن القريب… لكنني لا زلت أشك في حقيقة أن ربما كل ما حدث، حدث بالصدفة. حينما كنت في فاس، عشت خيال طنجة… و كنت أبني الحركات كما لو أنني متأكد مما أقوم به… أنا الآن في طنجة، و لا أدري ماذا أستطيع أن أقوم به الآن.. إن الفكر الاستراتيجي ممكن، بيد أنه محدود جدا أمام سر اللحظة، فلطالما حلمت بأن أكون في مدينة طنجة، كنت أحلم بمختلف الأنشطة، التي لا تتوافق مع الأنشطة التي أقوم بها الآن..  كنت أرغب في اقتحام عالم الأدب، فكنت أرى طنجة كمدينة بفضلها سأصبح كاتبا، و لكن ليومنا هذا، كنت و لازلت أعيش صدمة أنني في مدينة جديدة، لدرجة أن كل رغباتي اشتعلت بداخلي و صرت أعاتب نفسي.. و هذا، كل ما أعيشه الآن...لم يكن مصمما في البداية، أيام فاس.  ما العمل؟ لاأدري… صرت أؤمن بأن الفكر الاستراتيجي هو خطوة لابد منها من أجل اكتشاف ما كان مخفيا وقت بناء الحركات الهادفة إلى المستقبل و المراد. 2 هنالك نوع من الحيرة...