المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2024

آخر ما نشر كارل!

من أكون عبر الزمن؟

  لطالما تعجبت من نفسي، ومن هذا الأسلوب في الكتابة الذي يعود إليّ دائمًا، مهما ابتعدت عنه أو ظننت أنني تجاوزته. لطالما جاء إلى ذهني كأول محاولة للتعبير عن شيء لا يختلف كثيرًا رغم مرور الزمن، وكأنني أعود في كل مرة إلى السؤال نفسه، وإلى الحيرة نفسها، وإلى ذلك الشعور الغامض الذي لا أعرف له اسمًا. أتذكر نفسي في السابعة عشرة من عمري، أجلس وحيدًا وأكتب بالطريقة نفسها تقريبًا، محاولًا أن أقول الشيء نفسه الذي أحاول قوله الآن. لم تكن الكلمات نفسها، ولم تكن الظروف نفسها، ولم أكن الشخص نفسه تمامًا، ومع ذلك كان هناك شيء ثابت، شيء يمر من خلال كل تلك السنوات دون أن يتغير كثيرًا. وأتذكر أنني كنت أتعجب من نفسي آنذاك كما أتعجب منها اليوم. وهذا ما يثير دهشتي. لقد مرت سنوات طويلة، تغيرت فيها الأماكن والأفكار والوجوه والأحلام، وخسرت أشياء كثيرة وربحت أشياء أخرى، وعرفت من الحياة ما لم أكن أعرفه، لكنني ما زلت أعود إلى ذلك التعجب الأول. ما زلت أنظر إلى نفسي وكأنني أنظر إلى شخص أعرفه وأجهله في الوقت نفسه. أحيانًا أشعر أنني لم أفهم نفسي بعد، وأحيانًا أشعر أنني اقتربت منها كثيرًا، ثم لا يلبث ذلك الشعور أن ي...

جمعت كل الفوضى بداخلي...

صورة
  شعرت بالملل فأيقظت كل شيء ممكن من حولي، ساعتي، هاتفي، كتبي، خيالي، أحلامي وكل ما كان وسيبقى في أحضاني شكلا من أشكال وقت يقظتي. نظمت كل شيء أمامي، لأراه بوضوح، أغلقت عيناي، وبدأت في الخطاب: " يا كل ما يمثل من أنا.. أرجوك ...حينما أنسى من أنا... ذكرني... لا تدعني أبتعد عن جوهري..." تركت قلبي ينبض للحظات... ثم استيقظت...لأرى جدار غرفتي ناصعا كقمر السماء... استدرت اتجاه سريري، اتجاه مكتبتي وأريكتي... رميت بعيناي تجاه كل شيء من حولي... فشعرت بالسكينة... شعرت أن ما يجري بداخلي... كل شيء منه ليس إلا لحظة إن ركزت عليها... سأنجح في حياتي وكل وجودي... سأصير ذلك الكائن الذي رأيته أيام لم يفهمني أحد... أيام كنت طفلا... يملئني الخيال والكذب كما أكدت لي كل عائلتي وكبار السن، بل ومعلمي المدرسة التي قضيت فيها وقتا طويلا من أيام تجاربي الأولى مع معنى الحياة... جمعت كل الفوضى بداخلي... اختزلتها في إحساس واحد... فلأسميه: إحساس الحرية.... ثم استلقيت على سريري... نمت... وحينما حل الصباح... لم يكن فقط أنا من استيقظ.. بل كل الملل الذي هربت منه ليلة البارحة... استيقظ كل شيء... فارضا على عق...

ما وراءك ليس إلا خطوات

صورة
  1 رسمتها في لوحتي موناليزا خالدة تعجب دافنتشي، تساءل: أهذا عملي و نسيته؟ كتبتها مطلع قصيدتي سطرا أصله سحاب تعجبت السماء، تساءلت: أهذا مطري؟ كانت فكرة يمكن أن أصير بها إلها بلا معجزة…  بل رسالة قلبي فيها ينبوع ماء في قلب الصحراء… كانت خطابا يتعدى المكان و الزمان… بل إرادتي التي لا شيء يتحملها إلا نصي… كتبتها هنا… لا زلت أكتبها… و لن أتوقف. 2 ما المغزى من انتظار شيء ما؟ غودو، أتحب أن تجيب؟ شعراء القرن السابع عشر، أ تحبون أخذ الكلمة؟ شعوب العالم الثالث أ منكم من يريد التحدث؟ ما المغزى من انتظار شيء ما…؟ لن أمنح الكلمة لأحد… سواك… أنتِ… فأخبريني: ما المغزى من الانتظار؟ 3 في حي شعبي لا يزوره الأغنياء سنوات طويلة عاشتها هناك… كبرت مختلفة عن كل النساء… صارت ترى العالم كما لا تراه كائنات الفضاء… إسمها شمس يشع من بعيد.. يضيء قلبي…  فأرى الحب الذي يدفعني إلى الإبداع… 4 سادتي… و يا كل من لهم شرعية التحكم في مصير العالم.. هل أستطيع أن أشارك معكم رؤيتي؟ إنني أرى العالم كله في قلب إمرأة واحدة… إنني أؤمن بأن سلام كل الدول في ابتسامتها… و إنني بكل يقين، أقول أنها حل كل المشكلات الطائف...