المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2024

آخر ما نشر كارل!

بين الله وسبينوزا

  هل يمكن أن نكتب الحقيقة ونحن سكارى؟ أم أن السكر مجرد اعتذار رخيص لأن نقول بعد ذلك: "لم أكن أنا من كتب، كان الكأس." لا أدري. والحقيقة أنني لا أثق كثيرًا في الذين يكتبون وهم واعون تمامًا أيضًا؛ فالوعي الكامل يبدو لي حالة مرضية أكثر منه فضيلة. لا بد أن يكون في الكاتب شيء مختل، شيء ناقص، شيء لم يُغلق بابه جيدًا، حتى يتسرب منه الكلام . هل يمكن أن تأتينا الحقيقة ونحن نعيش شكًا عميقًا في أننا كائنات جميلة أصلًا؟ أم أن الحقيقة، مثل موظف حكومي، ترفض أن تقابل أحدًا قبل أن يستكمل جميع الوثائق؟ أحيانًا أشعر أن الحقيقة لا تحب البشر، أو ربما تحب أن تتسلى بهم. تترك الفيلسوف يمضي نصف عمره يعرّفها، ثم تأتي طفلة لتسأل سؤالًا واحدًا فينهار البناء كله كما ينهار بيت من ورق أمام عطسة . لا أدري . لقد اعتدت أن أكون صريحًا في كتاباتي، أو هكذا أحب أن أصدق. لكن حتى هذه الجملة تستحق أن تُعامل بحذر؛ لأن الإنسان يستطيع أن يكذب على نفسه ببلاغة تفوق كذبه على الآخرين. كنت أظن أنني أكتب بشاعرية، ثم اكتشفت أن الشعر أحيانًا ليس إلا طريقة أنيقة لإخفاء ارتباكنا. نرتب الكلمات كما يرتب الناس أثاث البيت قبل ...

جمعت كل الفوضى بداخلي...

صورة
  شعرت بالملل فأيقظت كل شيء ممكن من حولي، ساعتي، هاتفي، كتبي، خيالي، أحلامي وكل ما كان وسيبقى في أحضاني شكلا من أشكال وقت يقظتي. نظمت كل شيء أمامي، لأراه بوضوح، أغلقت عيناي، وبدأت في الخطاب: " يا كل ما يمثل من أنا.. أرجوك ...حينما أنسى من أنا... ذكرني... لا تدعني أبتعد عن جوهري..." تركت قلبي ينبض للحظات... ثم استيقظت...لأرى جدار غرفتي ناصعا كقمر السماء... استدرت اتجاه سريري، اتجاه مكتبتي وأريكتي... رميت بعيناي تجاه كل شيء من حولي... فشعرت بالسكينة... شعرت أن ما يجري بداخلي... كل شيء منه ليس إلا لحظة إن ركزت عليها... سأنجح في حياتي وكل وجودي... سأصير ذلك الكائن الذي رأيته أيام لم يفهمني أحد... أيام كنت طفلا... يملئني الخيال والكذب كما أكدت لي كل عائلتي وكبار السن، بل ومعلمي المدرسة التي قضيت فيها وقتا طويلا من أيام تجاربي الأولى مع معنى الحياة... جمعت كل الفوضى بداخلي... اختزلتها في إحساس واحد... فلأسميه: إحساس الحرية.... ثم استلقيت على سريري... نمت... وحينما حل الصباح... لم يكن فقط أنا من استيقظ.. بل كل الملل الذي هربت منه ليلة البارحة... استيقظ كل شيء... فارضا على عق...

ما وراءك ليس إلا خطوات

صورة
  1 رسمتها في لوحتي موناليزا خالدة تعجب دافنتشي، تساءل: أهذا عملي و نسيته؟ كتبتها مطلع قصيدتي سطرا أصله سحاب تعجبت السماء، تساءلت: أهذا مطري؟ كانت فكرة يمكن أن أصير بها إلها بلا معجزة…  بل رسالة قلبي فيها ينبوع ماء في قلب الصحراء… كانت خطابا يتعدى المكان و الزمان… بل إرادتي التي لا شيء يتحملها إلا نصي… كتبتها هنا… لا زلت أكتبها… و لن أتوقف. 2 ما المغزى من انتظار شيء ما؟ غودو، أتحب أن تجيب؟ شعراء القرن السابع عشر، أ تحبون أخذ الكلمة؟ شعوب العالم الثالث أ منكم من يريد التحدث؟ ما المغزى من انتظار شيء ما…؟ لن أمنح الكلمة لأحد… سواك… أنتِ… فأخبريني: ما المغزى من الانتظار؟ 3 في حي شعبي لا يزوره الأغنياء سنوات طويلة عاشتها هناك… كبرت مختلفة عن كل النساء… صارت ترى العالم كما لا تراه كائنات الفضاء… إسمها شمس يشع من بعيد.. يضيء قلبي…  فأرى الحب الذي يدفعني إلى الإبداع… 4 سادتي… و يا كل من لهم شرعية التحكم في مصير العالم.. هل أستطيع أن أشارك معكم رؤيتي؟ إنني أرى العالم كله في قلب إمرأة واحدة… إنني أؤمن بأن سلام كل الدول في ابتسامتها… و إنني بكل يقين، أقول أنها حل كل المشكلات الطائف...