المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2024

آخر ما نشر كارل!

أحاول أن أكون أنا و أفكر في كل شيء....

  أحاول أن أقرأ بشكل واضح ما يحدث لي وما يحدث للجميع، كأن الحياة رسالة طويلة وصلت إلينا من دون بدايتها، وكأن كل واحد منّا يمسك سطرًا منها ويظن أنه فهم الحكاية. أحاول أن أقرأ شروق الشمس، أن أفهم لماذا يبدأ النهار بهذا الضوء الخفيف، ولماذا يستطيع الصباح أن يعود بكل هذه البساطة، بينما أحتاج أنا إلى كل هذه المحاولات كي أبدأ يومًا واحدًا من داخلي. أفتح النافذة، يدخل الهواء، تتحرّك ستارة، ويواصل العالم حياته. شيء ما يحدث بسهولة خارجي، وأنا أحاول أن أتعلّمه. كيف تعبر الريح الغرفة من دون أن تسأل إن كانت مرغوبًا فيها؟ كيف تذهب المياه إلى حيث تذهب، وتحمل معها كل ذلك اللمعان؟ ولماذا أشعر أحيانًا أن عليّ أن أشرح وجودي قبل أن أضع قدمي على الأرض؟ أحاول أن أفهم لماذا تخبرني أمّي أنني قلبها وكبدها وأصل وجودها. أسمعها وأبتسم، وأحيانًا أغيّر الموضوع لأن الحنان حين يكون بهذا الحجم يربكني. كيف يستطيع إنسان أن يضع حياته في اسم إنسان آخر؟ كيف تحملني في كلامها وأنا الذي لا أعرف، في بعض الأيام، كيف أحمل نفسي؟ أفكّر في قلبها حين أقلق، في خوفها الذي يسبقني إلى الطرقات، في صوتها وهي تسألني إن كنت قد أكلت. أج...

جمعت كل الفوضى بداخلي...

صورة
  شعرت بالملل فأيقظت كل شيء ممكن من حولي، ساعتي، هاتفي، كتبي، خيالي، أحلامي وكل ما كان وسيبقى في أحضاني شكلا من أشكال وقت يقظتي. نظمت كل شيء أمامي، لأراه بوضوح، أغلقت عيناي، وبدأت في الخطاب: " يا كل ما يمثل من أنا.. أرجوك ...حينما أنسى من أنا... ذكرني... لا تدعني أبتعد عن جوهري..." تركت قلبي ينبض للحظات... ثم استيقظت...لأرى جدار غرفتي ناصعا كقمر السماء... استدرت اتجاه سريري، اتجاه مكتبتي وأريكتي... رميت بعيناي تجاه كل شيء من حولي... فشعرت بالسكينة... شعرت أن ما يجري بداخلي... كل شيء منه ليس إلا لحظة إن ركزت عليها... سأنجح في حياتي وكل وجودي... سأصير ذلك الكائن الذي رأيته أيام لم يفهمني أحد... أيام كنت طفلا... يملئني الخيال والكذب كما أكدت لي كل عائلتي وكبار السن، بل ومعلمي المدرسة التي قضيت فيها وقتا طويلا من أيام تجاربي الأولى مع معنى الحياة... جمعت كل الفوضى بداخلي... اختزلتها في إحساس واحد... فلأسميه: إحساس الحرية.... ثم استلقيت على سريري... نمت... وحينما حل الصباح... لم يكن فقط أنا من استيقظ.. بل كل الملل الذي هربت منه ليلة البارحة... استيقظ كل شيء... فارضا على عق...

ما وراءك ليس إلا خطوات

صورة
  1 رسمتها في لوحتي موناليزا خالدة تعجب دافنتشي، تساءل: أهذا عملي و نسيته؟ كتبتها مطلع قصيدتي سطرا أصله سحاب تعجبت السماء، تساءلت: أهذا مطري؟ كانت فكرة يمكن أن أصير بها إلها بلا معجزة…  بل رسالة قلبي فيها ينبوع ماء في قلب الصحراء… كانت خطابا يتعدى المكان و الزمان… بل إرادتي التي لا شيء يتحملها إلا نصي… كتبتها هنا… لا زلت أكتبها… و لن أتوقف. 2 ما المغزى من انتظار شيء ما؟ غودو، أتحب أن تجيب؟ شعراء القرن السابع عشر، أ تحبون أخذ الكلمة؟ شعوب العالم الثالث أ منكم من يريد التحدث؟ ما المغزى من انتظار شيء ما…؟ لن أمنح الكلمة لأحد… سواك… أنتِ… فأخبريني: ما المغزى من الانتظار؟ 3 في حي شعبي لا يزوره الأغنياء سنوات طويلة عاشتها هناك… كبرت مختلفة عن كل النساء… صارت ترى العالم كما لا تراه كائنات الفضاء… إسمها شمس يشع من بعيد.. يضيء قلبي…  فأرى الحب الذي يدفعني إلى الإبداع… 4 سادتي… و يا كل من لهم شرعية التحكم في مصير العالم.. هل أستطيع أن أشارك معكم رؤيتي؟ إنني أرى العالم كله في قلب إمرأة واحدة… إنني أؤمن بأن سلام كل الدول في ابتسامتها… و إنني بكل يقين، أقول أنها حل كل المشكلات الطائف...