المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2024

آخر ما نشر كارل!

اعترافات متأخرة: الرسالة الأولى

ليس من السهل عليّ أن أتحدث عن النجاح في العمل، لأنني لم أعد أعرف إن كان ما حققته يُسمّى نجاحًا فعلًا، أم أنه مجرد قدرة طويلة على الاحتمال. لقد مرّت أكثر من خمس سنوات منذ حصلت على أول فرصة عمل. بعد سنوات الدراسة والاعتماد على الأهل، بدأت أكسب مالي بنفسي، وأدفع نفقاتي، وأتنقل بين المدن والشركات، وأتولى مسؤولية حياتي. صرت، وفق المعايير الشائعة، شابًا نشيطًا وناجحًا داخل الحياة الاقتصادية. لم أعد أنتظر من أحد أن ينفق عليّ، وأصبحت قادرًا على مساعدة أهلي أحيانًا، والسكن في مكان جيد، وشراء ما أحتاج إليه، والسفر حين تسمح الظروف. من الخارج، تبدو الحكاية مستقيمة: درست، ثم عملت، ثم استقللت، ثم تقدمت. لكنها لا تبدو كذلك من الداخل. في أعماقي، لا أشعر بالفخر الذي يُفترض أن يصاحب هذه الرحلة. أشعر بشيء أقرب إلى خيبة الأمل؛ خيبة لا تتعلق بوظيفة بعينها أو بشركة محددة، بل بالطريقة التي اكتشفت أن الحياة تعمل بها. كنت أظن أن العمل سيمنحني الحرية، ثم وجدت أنه يمنحني قدرًا محدودًا من الحرية مقابل أن يأخذ الجزء الأكبر من وقتي وطاقتي. لقد حررني العمل من الاعتماد على الأهل، لكنه أخضعني لاعتماد آخر: الاعتماد على...

جمعت كل الفوضى بداخلي...

صورة
  شعرت بالملل فأيقظت كل شيء ممكن من حولي، ساعتي، هاتفي، كتبي، خيالي، أحلامي وكل ما كان وسيبقى في أحضاني شكلا من أشكال وقت يقظتي. نظمت كل شيء أمامي، لأراه بوضوح، أغلقت عيناي، وبدأت في الخطاب: " يا كل ما يمثل من أنا.. أرجوك ...حينما أنسى من أنا... ذكرني... لا تدعني أبتعد عن جوهري..." تركت قلبي ينبض للحظات... ثم استيقظت...لأرى جدار غرفتي ناصعا كقمر السماء... استدرت اتجاه سريري، اتجاه مكتبتي وأريكتي... رميت بعيناي تجاه كل شيء من حولي... فشعرت بالسكينة... شعرت أن ما يجري بداخلي... كل شيء منه ليس إلا لحظة إن ركزت عليها... سأنجح في حياتي وكل وجودي... سأصير ذلك الكائن الذي رأيته أيام لم يفهمني أحد... أيام كنت طفلا... يملئني الخيال والكذب كما أكدت لي كل عائلتي وكبار السن، بل ومعلمي المدرسة التي قضيت فيها وقتا طويلا من أيام تجاربي الأولى مع معنى الحياة... جمعت كل الفوضى بداخلي... اختزلتها في إحساس واحد... فلأسميه: إحساس الحرية.... ثم استلقيت على سريري... نمت... وحينما حل الصباح... لم يكن فقط أنا من استيقظ.. بل كل الملل الذي هربت منه ليلة البارحة... استيقظ كل شيء... فارضا على عق...

ما وراءك ليس إلا خطوات

صورة
  1 رسمتها في لوحتي موناليزا خالدة تعجب دافنتشي، تساءل: أهذا عملي و نسيته؟ كتبتها مطلع قصيدتي سطرا أصله سحاب تعجبت السماء، تساءلت: أهذا مطري؟ كانت فكرة يمكن أن أصير بها إلها بلا معجزة…  بل رسالة قلبي فيها ينبوع ماء في قلب الصحراء… كانت خطابا يتعدى المكان و الزمان… بل إرادتي التي لا شيء يتحملها إلا نصي… كتبتها هنا… لا زلت أكتبها… و لن أتوقف. 2 ما المغزى من انتظار شيء ما؟ غودو، أتحب أن تجيب؟ شعراء القرن السابع عشر، أ تحبون أخذ الكلمة؟ شعوب العالم الثالث أ منكم من يريد التحدث؟ ما المغزى من انتظار شيء ما…؟ لن أمنح الكلمة لأحد… سواك… أنتِ… فأخبريني: ما المغزى من الانتظار؟ 3 في حي شعبي لا يزوره الأغنياء سنوات طويلة عاشتها هناك… كبرت مختلفة عن كل النساء… صارت ترى العالم كما لا تراه كائنات الفضاء… إسمها شمس يشع من بعيد.. يضيء قلبي…  فأرى الحب الذي يدفعني إلى الإبداع… 4 سادتي… و يا كل من لهم شرعية التحكم في مصير العالم.. هل أستطيع أن أشارك معكم رؤيتي؟ إنني أرى العالم كله في قلب إمرأة واحدة… إنني أؤمن بأن سلام كل الدول في ابتسامتها… و إنني بكل يقين، أقول أنها حل كل المشكلات الطائف...