المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2023

آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

رسالة يونيو

  أن تشعر بقيمتك كإنسان يستدعي منك أن تقتل بداخلك مفهوم الإنسان أن تحب الآخرين كما تحب نفسك يستدعي منك أن تكره بعض التفاصيل في نفسك أن تشعر بقيمتك كإنسان أن تحب الآخرين كما تحب نفسك رحلة نهايتها لا يجب أن تكون نهاية الإنسان بداخلك أن تشعر بقيمتك كإنسان يستدعي منك أن تقتل مفهوم الإنسان بداخلك ثم تحييه كطائر الفنيق من جديد، هل تعرف طائر الفنيق؟ أن تحب الآخرين كما تحب نفسك يستدعي منك أن تكره تلك التفاصيل بداخلك، بل أكثر يستدعي منك أن تتعلم الحب دون انتظار الحب، أن تحب الآخرين يجب أن يكون كحبك للطائر أو للشجرة. هل تحب الشجرة؟ ماذا تنتظر منها؟ حبا؟ أم ظلا؟ أم هواء؟ هل سبق أن حضنت شجرة أو تحدثت معها؟ أن تحب الآخرين كما تحب نفسك هو أن تحب نفسك وتحترمها، فقط، لا تكترث لحب الآخرين. بداخلك. المجتمع هو قيد الحياة فلا تكن فاعلا في بناء القيود حرر نفسك حرر شخصيتك واهتم بالتفاصيل بداخلك. ك.ج