آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

كانط في المستقبل و نصوص أخرى


كانط في المستقبل ... 
كان إيمانويل كانط يتجول في شوارع برلين مستمتعا بسياقة سيارته الجديدة رونو فلفت انتباهه رجل يبيع كتبا على الرصيف، أركن سيارته، واتجه إليه.
كانط: مرحبا ماذا تبيع؟
البائع: كتب وجرائد، سيدي، يمكنك الاطلاع عليها.
بدأ كانط يقرأ العناوين حتى وجد كتابا عنوانه: غدا أجمل.
اشتراه وعاد لسيارته، فتح الكتاب وبدأ القراءة، لم يتحرك من مكانه حتى أنهى قراءة الكتاب، ثم قال ونفسه
" تبا للمستقبل، ولسيارة رونو... وتبا للعولمة التي أوصلت كتبا عربية لألمانيا..."
استيقظ من حلمه المزعج! توجه مباشرة إلى مكتبه، شرب القليل من النبيذ وبدأ كتابة مقالته: ما التنوير؟


اعتراف...
اعترف رجل دين قبل موته بالآتي:
" الله لا يعرف أسماءنا ولا حتى معتقداتنا، إنه لا يعرف إلا أرواحنا!"

أسرار... 
كتب روائي في رواية لم يقرأها أحد غيره:
"إنني العالم والعالم أنا! كم أنا مقدس..."
اختار رسام للوحته مزيج ألوان غريب وقال:
"هذا اللون هو لون الإله..."
شاعر لا يعرفه أحده، نظم قصيدة مطلعها:
"قصيدتي تختفي..."
فيلسوف عظيم لن يتحدث التاريخ عنه، كتب التالي:
" الهدف من الحياة هو أن تغرس شجرة وتحبها وتعتني بها..."

ك.ج

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثانية ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ فلاسفة الطبيعة)

ينمو التفكير في عقل الإنسان ( المقالة الأولى " نحوَ فلاسفة ما قبل سقراط")