المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2024

آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

رؤية جديدة ( بوح أو موت...)

صورة
لماذا أهرب من كل ما لا أتحمله؟ لماذا لا أستفيد من دروس الماضي؟ لماذا لا أدرك جوهري؟ لماذا أشعر دائما بأنني تكرار لما يقلقني؟ الفيلم نفسه يتكرر... العتاب نفسه، الخوف عينه، والإرهاق الذي لم تتغير إرهاصاته لثلاثين سنة مضت. لم أنشر كتابا...لكنني لا أزال أروي عطش المدونة التي لا أعرف نهاياتها كيف ستكون؟ لم أصل منبرا...لكنني كتبت في مواضيع بطريقة مبتكرة وناجحة وأخرجت طائر الحكمة إلى الوجود في جريدة إلكترونية أسبوعية...لكن هل هذا يكفي؟ وكيف له أن يساهم في بناء الفرد الذي أبحث عنه بداخلي؟ أو بالأحرى: أنا؟ أهذه الوردة التي ألاعب بأناملي جزء مني؟ أم هي هذه الرقصة التي أحاول أن أبتكر؟ أو هذه السيجارة التي لا تفارق شفتاي؟ لا أدري... أنا شاب تسعيني منفرد، منفصل عن الواقع، ولكن متأقلم... شاب قلق... ينسى كل ما يفعل... ويركز على كل ما لم يفعل... لا أدري...أنا سؤال كل غير يطرحه...كما أفعل، كل يوم وفي كل لحظة.   لماذا يهرب مني الشعور بالحب كلما اقتربت منه؟ لماذا أنا كائن دائما في موضع المهجور؟ لماذا لا أرى فرح الحياة في داخلي؟ لماذا أنا حزين؟ لماذا أشعر بالتصنع حينما أفرح؟ لماذا... لا يمكن حد ...