المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2023

آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

أفكار و حياة ( الفصل الأول: القدر)

صورة
رميت بأنظاري في سهول فاس، شرد بالي و أفكاري كانت تحوم حول الشمس المشرقة، شمس السابع من فبراير لسنة 2023. في طريقي إلى العمل، أفضل دائما أن أتمشى، أستمع للموسيقى و في غالب الأحيان مدخنا سيجارة، دخانها يترك أثر طريقي… لتتبعني الأفكار التي دائما ما أحاول أن أسجنها في المنزل… أفكار تشكل هوية كل رجل في هذا العالم…أن يؤسس عائلة، منزل و إستقرار ما، يمنحه القوة ليتكبد مشاكسات القدر. هذا القدر الذي أرمي بأنظاري فيه و أنا أتمشى كلاسيكيا في شارع معاصر نحو الشركة التي أعمل فيها مهندس و مصمم تعلم… لماذا أسجن هذه الأفكار في المنزل؟ الحقيقة أنني أسجن نفسي خارج المنزل و هي تبقى حرة، حرة… فهي أفكار الجميع، أفكار الحياة و المجتمع…أفكار القدر، أفكار وجود نرجسي و ذاته… إن مبدأ الوجود الذي أبحث فيه عن أجوبة لسؤال أن تعيش رجلا في مجتمع لا يتصرف ثقافيا بمبدأ الحكمة، يدفعني يوما بيوم إلى الدهشة و الحيرة… فالعالم الذي أعيش فيه يتصرف بأنانية ثقافية، نوع من تملك الحقيقة للذات ثم للجماعة… مبدأ الاستمرار، الاستقرار، بغض النظر عن بناء هذا الاستقرار… و أنا، يا أنا الجميل، أجد فلسفة حياتي في مبدأ الحكمة…مبدأ لا يختلف...