المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2024

آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

خواطر آخر يوم قبل سن الثلاثين

صورة
  أفكر و أفكر... أفكر في كم أنا لست إنسانا، لا إلها، لا شيطانا ولا حتى حجرة أو طوبا أو حديدا ما.... أفكر في كم أنا وعي يعرف ضعفه...يعرف قوته...يعرف حدود واقعه ولا نهايةَ خياله وأحلامه....  أفكر في الماء الذي أشرب ...أفكر في الكهرباء التي تنيرني وتربطني بعالم رقمي... أفكر في كل شيء وأتعجب: لماذا حدث كل هذا... لماذا... صارت الحياة أمامي مجرد علامة تعجب؟ أفكر في كيف يمكن أن أصير سيد نفسي وكيف يمكن أن أعلم ذاتي المرهقة بالعقد أن تتعلم فن الحرية النفسية والاستقلال الروحي....  أفكر في كيف يمكن أن أتعلم المشي من جديد، لا على رجلي، لكن على أفكاري وعواطفي التي اغتصبها مجتمع من حولي حينما لم تكن عندي قدرة على التعبير....  أفكر وأفكر ثم أشعر بالدوخة... أنهض من الكرسي...ثم أتمشى كأنني أتمشى إلى مقبرتي...لأموت وأمنح جسدي لروح أخرى ثم أتبخر في الكون...كأنني لم أكن أبدا... لكنني لا أستطيع. فبداخلي... هنالك كائن ما... يعرفني أكثر ما أعرف نفسي... دائما يحاربني لأستسلم... أتركه يعيش كما هو يرغب ويريد...لكنني لا أسمح له... أخدر عقلي...قلبي وأجمد نفسي...فقط لكيلا يستطيع أن يتحكم في.. ...

عالم يعج بالتفاصيل...

صورة
1 ذاكرة الحياة اليومية لإنسان معاصر مثلي ليست سوى  فسيفساء من لحظات عابرة، متراكمة، وغير مرتبة، فأنا أواجه صعوبة في الإمساك بتلابيبها أو التحكم بتقلباتها، كفرد يحاول بجهد يائس أن يصنع لنفسه هوية واضحة وسط بحر من الذكريات المتناثرة. يبدو أن عقلي، بشكل لا إرادي، قد ألف نفي الكثير من المحفزات الخارجية، كأنما يبحث عن عزلة مؤقتة، أو عن فسحة هادئة بعيدًا عن ضوضاء المدينة وإيقاعها المتسارع. 2 كنت في السابق أحكم على جمال النساء من خلال أناقتهن الظاهرة، معجبًا بفساتينهن البراقة، وتسريحات شعرهن المعقدة، وتلك اللمسات الجمالية التي تبدو وكأنها لوحات فنية متنقلة. لكن مع مرور الوقت، أدركت أن هذه الأناقة ليست سوى واجهة تستهلك منهن ساعات من التحضير في الحمام، والصالون، وأمام المرآة، في محاولات دؤوبة للوصول إلى الكمال البصري الذي يتوقعه المجتمع. شيئًا فشيئًا، لم تعد هذه الأناقة تثيرني كما في السابق. أدركت أن الجمال الحقيقي يكمن في البساطة وفي قدرة الشخص على البقاء على طبيعته. ربما في عطسة مفاجئة، أو في تلك التفاصيل العفوية التي تكشف عن ملامح حقيقية غير متكلفة. قليل من العطر الخفيف، وملابس بسيطة تتن...

احتمال حب و قصص أخرى

صورة
أسود الأطلس كان يمشي وحيدا قرب بحيرة في الأطلس المتوسط…لم يرى ولا أسدا واحدا…قرر أن يرتاح…شغل هاتفه ثم فتح تطبيق يوتيوب… كان أول ما شاهده: إشهارا حول أسود الأطلس. احتمال حب لا يؤمن بالله، لكنه يؤمن بالحب… رغبة في الخلود كنت أبحث عن أصل الزمن، أضعت كل سنوات حياتي لأكتشف أن الزمن وهم. الموسيقى حينما أسمع الموسيقى أشعر برغبة شديدة في تغيير العالم إلى الأفضل…