المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2019

آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

شذرة من الحقيـقة

صورة
المعطف والهوية اشتريت معطفا جديدا، لبسته.... شعرت بالغربة! أزلته، أعدته للمتجر : التاجر: لا يمكن لك يا سيدي أن تعيده هكذا فقط! ولا يمكن لنا أن نعيد لك أموالك هكذا عبثا! هذه تجارة . أنا: ما الحل؟ التاجر: تستطيع أن تغيره بمنتوج آخر ! أنا: أريد معطفا يشعرني بالهوية! هل لديكم واحد؟ التاجر: هذا جنون! الملابس مجرد ملابس! ما علاقتها بالأحاسيس؟ لبست المعطف نفسه وخرجت من المتجر! تساءلت: " إنه محق! ما علاقة المعطف بي؟ أنا ـ أنا والمعطف معطف . .." شذرة من  الحقيقة < نموت في كل يوم نحياه بشكل عادي... ونحيا في كل يوم نشعر فيه حقا بالموت. > اعتبار <أعتبر نفسي شابا متنورا، لكن في الحقيقة، لست إلا محاولة هروب من الظلام العقائدي والفكري داخلي ومن حولي.> ترحال في الغياب التقينا في مقهى، تحدثنا طويلا وافترقنا... دخلت إلى الغرفة، ارتميت على السرير، حاولت أن أتذكرها، أتذكر المقهى، أتذكر أحاديثنا... لم أستطع! كل ما تذكرتُ كانَ ذاتي، شرودي، خيالي، سفري، ترحالي في عالم الغياب والعدم. أنا والحياة والمعنى <إذا كان للحياة معنى فسيكون لحياتي معنى، ولك...