على مهل... أحببت ألمانيا
أحب الشعب الألماني كثيرا، وأحب ألمانيا، وليس لأن تاريخها يبدو قويا فقط، أو لأن الكثير من الناس يربطونها بالقوة أو النفوذ أو بما يسمى أحيانا بالشعور بالتفوق. في الحقيقة، ما يجذبني أكثر هو شيء آخر. لطالما شعرت أن هؤلاء الناس، على امتداد تاريخهم الطويل، كانوا يبحثون عن التميز بطريقة خاصة جدا. قد يختلف المرء معهم في أشياء كثيرة، وقد ينتقدهم في أشياء أخرى، لكن من الصعب ألا يلاحظ ذلك السعي المستمر نحو أن يكونوا أفضل مما كانوا عليه بالأمس. قبل قليل كنت جالسا في هدوء، أحتسي قهوتي وأفكر في أمور الحياة العادية، وإذا بالتلفاز يعرض مباراة بين ألمانيا وساحل العاج. وأنا في الأصل لا أحب مشاهدة كرة القدم كثيرا. حتى عندما يلعب المغرب، البلد الذي أنتمي إليه، قد أجد نفسي منشغلا بأمور أخرى أو منشغلا بالتفكير أكثر من متابعة المباراة نفسها. لكن هذه المرة كان الأمر مختلفا قليلا. ربما لأن المباراة كانت بين بلدين أشعر تجاه كل واحد منهما بشيء خاص. ألمانيا من جهة، ذلك البلد الذي لم أزره يوما، ومع ذلك أشعر أنني التقيت به عشرات المرات من خلال الأشخاص الذين عملت معهم. في عملي أتعامل كثيرا مع ألمان، وكنت دائما...