المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2018

آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

محاولة حوار مع الكون

صورة
كيف أستطيع التحدث مع الكون؟ كيف أستطيع محاورة الذي لا أستطيع تقييمه و تحديده،  أو على الأقل التأكد من أن خطابي سيصل إلى ما نسميه " الكون" أو " الكل شيء" ...؟ الأمر مستحيل! لكنني حاولت...   أول شيء قمت به   هو أنني هدأت حيث   أغلقت عيناي و عن طريق   هذا الفعل بدأت أدخل حالة السكون، بدأت أبحث في أغوار ذاتي عن قناة يمكنني بها التواصل مع "الكل شيء"... هنالك الكثير من التساؤلات و الفرضيات و التمثلات   أردت اختبارها... ! بعد مرور لحظات من حالة السكينة، دخلت في مرحلة لا أعرف ماهيتها، لكنني تذكرت و استوعبت بسرعة أنها تسمى مرحلة التأمل... المرحلة التي تحرر العقل و الفكر من كل ما هو عاطفي و اجتماعي و ثقافي... تساءلت بداية: من أنا؟ و حافظت على الهدوء و الصمت! لم أرد أن أجيب رغم أنني شعرت بنفسي مندفعا بشكل غريزي للإجابة! مرت لحظات.... و تساءلت: أين أنا؟ و حافظت كالعادة على الهدوء و الصمت! لم أرد أن أجيب رغم أنني شعرت بنفسي مندفعا بشكل غريزي للإجابة... مرت لحظات... و تساءلت: هل أنا في الطريق الصحيح للوصول إلى   إجاباتي المنشودة؟ حافظت على الهد...

رسائل: ملهاة الإنسانية

صورة
الإنسانية كوميديا أو ملهاة لا تنتهي، لا تنتهي أبدا... يولد الإنسان الصغير ضاحكا لدرجة أنه يصرخ بكاءا، و عائلته تبكي نادمة على قدومه لعالم تهيمن عليه السخرية، لدرجة أنها تضحك فرحة مقيمة حفل عقيقة !  *** الإنسانية سيرورة إنتاج الأغبياء، الذين لا يفهمون أنفسهم، لا يفهمونها أبدا، يظنون أنهم بشر، و ما هم إلا ( و من يدري؟)... لا يعرفون كيف يتحكمون في ذكائهم مجهول المصدر! أنا أيضا لا أعرف كيف أتحكم في ذكائي و أنا أسخر منا: نحن الكائنات الغبية الجميلة . *** الإنسانية مشروع فاشل يبدو في ظاهره مشرو عا مقدسا عظيما بدأته الآلهة في سموات،أهي موجودة؟    *** أريد أن أثبت لنفسي أنني ذات تعرف الحقيقة، حقيقة الأشياء التي لا يمكنني أصلا أن أعرف عنها شيئا ، لكنني مجنون كبير، بل أكبر مجنون، أقضي حياتي و أنا أتقدم في العمر، أعرف أنني سأموت يوما ما، و أعرف أنني إنسان، عندي عين و رأس و يدان و عقل مليئ بالهراء ! *** سئمت من السخرية عني و عنا جميعا، يجب أن أقول شيئا مهما الآن : " الإنسانية كوميديا لا تنتهي، لا تنتهي أبدا، يموت الإنسان في آخر المطاف، دون أن يتذكر حتى اسمه !" ك....

رسائل: في النجاح

               "الجميع يريد أن ينجح! و لا أحد يريد أن يكون ناجحا"  إن الفرق لشاسع واسع كبير جدا بين العبارتين: الأولى لا تعنى سوى الانتقال من مرحلة إلى مرحلة في نظام النجاح الاجتماعي، أما الثانية فهي تعني اكتشاف الذات و تقبلها و معرفة أسرارها...  إذا أردت أن تكون ناجحا، لا تفعل أي شيء! حاول فقط أن تفهم ما هي العلاقة الممكنة بينك ككيان موجود (الآن) و بين أهدافك الجوهرية في هذا الكون الموجود! فربما النجاح (و صَدقني) ليس إلا فشلا ذريعا أمام قدراتك و إرادتك و حقيقتك ككائن يتعدى انتمائه الثقافي ! فكر في الأمر بهذه الطريقة : ما هيَ أفضل طريقة يمكنني الوصول بها إلى النجاح الكامل؟ التوازن الكامل؟  أن لا أندم! أن لا أتوتر أو أن لا أقول: "أووه هذه مرحلة فقط! لازالت هنالك مراحل أخرى للنجاح مقارنة بالآخرين السابقين..." إن أكبر غلطة يقع فيها الأفراد المعاصرين في عالمنا هي أنهم يرون أنفسهم من الخارج، لا من الداخل! إن أكبر خطئية تجاه نعمة الحياة عند كل إنسان هي أن يتم ربطها بالحياة الثقافية و التوقعات الاجتماعية و التخطيط ا...