المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2024

آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

هل للحب لغة؟

صورة
لكي أجيب على السؤال سيكون ضروريا في البداية أن نعرف ما هي اللغة. فلسفيا، يمكن اعتبار اللغة كأكبر ما يميز الإنسان عن الكائنات الأخرى، وهذا يعزى إلى أنها تحمل الرموز والمعاني والدلالات وتجعل الأفراد في تواصل مستمر ومتطور وأيضا متجدد، ولا يوجد أفضل من الفيلسوف والباحث في إشكالية اللغة لفهم هذا الأمر، وهو جاك ديريدا. في فكر ديريدا، اللغة نسبية، أي أنها تتغير بتغير البيئة التي تنشأ فيها اللغة، حيث إن فعل التأويل يؤثر على تطورها خصوصا حينما يصبح التفاعل بين الأفراد والثقافات أكثر تعقيدا . وإن كان شيء نستخلصه من هذا الطرح الأولي، فلن يكون إلا الخلاصة التالية: اللغة ليست إلا تأويلا. وبهذا سأطرح السؤال: هل الحب تأويل أيضا؟ إن ربطنا تعريف اللغة الذي توصلنا إليه مع ديريدا فطبعا الحب هو أيضا مجرد تأويل، فكيف إذن يمكن أن نعتبر أن للحب لغة؟ أو يمكن أن نقول إن هنالك قواعد ثابتة في لغة الحب؟ للحب أكثر من لغة وأنا أبحث في مختلف الكتابات المرتبطة بسؤال لغة الحب، اكتشفت الكثير من المصادر وأشهرها في عصرنا الحالي كتاب لباحث اسمه غاري تشابمان، الذي قام بتقديم 5 لغات للحب وهي كالاتي: الكلمات التشجيعي...