المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2022

آخر ما نشر كارل!

من أكون عبر الزمن؟

  لطالما تعجبت من نفسي، ومن هذا الأسلوب في الكتابة الذي يعود إليّ دائمًا، مهما ابتعدت عنه أو ظننت أنني تجاوزته. لطالما جاء إلى ذهني كأول محاولة للتعبير عن شيء لا يختلف كثيرًا رغم مرور الزمن، وكأنني أعود في كل مرة إلى السؤال نفسه، وإلى الحيرة نفسها، وإلى ذلك الشعور الغامض الذي لا أعرف له اسمًا. أتذكر نفسي في السابعة عشرة من عمري، أجلس وحيدًا وأكتب بالطريقة نفسها تقريبًا، محاولًا أن أقول الشيء نفسه الذي أحاول قوله الآن. لم تكن الكلمات نفسها، ولم تكن الظروف نفسها، ولم أكن الشخص نفسه تمامًا، ومع ذلك كان هناك شيء ثابت، شيء يمر من خلال كل تلك السنوات دون أن يتغير كثيرًا. وأتذكر أنني كنت أتعجب من نفسي آنذاك كما أتعجب منها اليوم. وهذا ما يثير دهشتي. لقد مرت سنوات طويلة، تغيرت فيها الأماكن والأفكار والوجوه والأحلام، وخسرت أشياء كثيرة وربحت أشياء أخرى، وعرفت من الحياة ما لم أكن أعرفه، لكنني ما زلت أعود إلى ذلك التعجب الأول. ما زلت أنظر إلى نفسي وكأنني أنظر إلى شخص أعرفه وأجهله في الوقت نفسه. أحيانًا أشعر أنني لم أفهم نفسي بعد، وأحيانًا أشعر أنني اقتربت منها كثيرًا، ثم لا يلبث ذلك الشعور أن ي...

أمودو: مفهوم العائلة بين الرحل و سكان المدن

صورة
أثناء مشاهدتي لحلقة من برنامج أمودو، أثار السارد فضولي حينما كان يتحدث عن قيم التضامن و التعاون بين رحل بني كيل في الجنوب الشرقي للمغرب، لقد أشار إلى  العادات والتقاليد التي تجمع عائلات الرحل و تدفع بهم إلى الالتحام أكثر و مشاركة الحياة، لحظاتها السعيدة و القاسية، و تبدأ هذه العادات التي تحمل بعدا في التواصل الاجتماعي مع  تقاليد الترحيب بالجار الجديد الذي حل على الهضبة  بخيمة و عائلة صغيرة و بعض الدواب، حيث يقوم السابقون للمكان  بدعوة الضيف و أسرته إلى مأدبة طعام، تعبيرا عن السلام و المودة، و النية، تأصيلا لحسن الجوار و محاولة لتقوية رابط الخير، ففي ذلك فوائد وحسنات للطرفين.  يمكن التعميم أن  التعاون والتضامن مبدأ أخلاقي في كل عائلات المجتمع المغربي و ليس حسرا على رحل بني كيل، غير أن  بساطة إيقاع حياة هؤلاء الرحل يسهل ملاحظة قيمة التضامن و التعاون، فهم وظائفها المباشرة التي لا تتعدى حدود الهضبة، الأمر الذي سيكون صعبا إذا حاولنا فهم وظائف قيمة التعاون و التضامن بين سكان حي القامرة في الرباط مثلا، حيث الغرابة و القلق يهيمن على نمط التفكير وسلوك الساكنة....