المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2022

آخر ما نشر كارل!

اعترافات متأخرة: الرسالة الأولى

ليس من السهل عليّ أن أتحدث عن النجاح في العمل، لأنني لم أعد أعرف إن كان ما حققته يُسمّى نجاحًا فعلًا، أم أنه مجرد قدرة طويلة على الاحتمال. لقد مرّت أكثر من خمس سنوات منذ حصلت على أول فرصة عمل. بعد سنوات الدراسة والاعتماد على الأهل، بدأت أكسب مالي بنفسي، وأدفع نفقاتي، وأتنقل بين المدن والشركات، وأتولى مسؤولية حياتي. صرت، وفق المعايير الشائعة، شابًا نشيطًا وناجحًا داخل الحياة الاقتصادية. لم أعد أنتظر من أحد أن ينفق عليّ، وأصبحت قادرًا على مساعدة أهلي أحيانًا، والسكن في مكان جيد، وشراء ما أحتاج إليه، والسفر حين تسمح الظروف. من الخارج، تبدو الحكاية مستقيمة: درست، ثم عملت، ثم استقللت، ثم تقدمت. لكنها لا تبدو كذلك من الداخل. في أعماقي، لا أشعر بالفخر الذي يُفترض أن يصاحب هذه الرحلة. أشعر بشيء أقرب إلى خيبة الأمل؛ خيبة لا تتعلق بوظيفة بعينها أو بشركة محددة، بل بالطريقة التي اكتشفت أن الحياة تعمل بها. كنت أظن أن العمل سيمنحني الحرية، ثم وجدت أنه يمنحني قدرًا محدودًا من الحرية مقابل أن يأخذ الجزء الأكبر من وقتي وطاقتي. لقد حررني العمل من الاعتماد على الأهل، لكنه أخضعني لاعتماد آخر: الاعتماد على...

أمودو: مفهوم العائلة بين الرحل و سكان المدن

صورة
أثناء مشاهدتي لحلقة من برنامج أمودو، أثار السارد فضولي حينما كان يتحدث عن قيم التضامن و التعاون بين رحل بني كيل في الجنوب الشرقي للمغرب، لقد أشار إلى  العادات والتقاليد التي تجمع عائلات الرحل و تدفع بهم إلى الالتحام أكثر و مشاركة الحياة، لحظاتها السعيدة و القاسية، و تبدأ هذه العادات التي تحمل بعدا في التواصل الاجتماعي مع  تقاليد الترحيب بالجار الجديد الذي حل على الهضبة  بخيمة و عائلة صغيرة و بعض الدواب، حيث يقوم السابقون للمكان  بدعوة الضيف و أسرته إلى مأدبة طعام، تعبيرا عن السلام و المودة، و النية، تأصيلا لحسن الجوار و محاولة لتقوية رابط الخير، ففي ذلك فوائد وحسنات للطرفين.  يمكن التعميم أن  التعاون والتضامن مبدأ أخلاقي في كل عائلات المجتمع المغربي و ليس حسرا على رحل بني كيل، غير أن  بساطة إيقاع حياة هؤلاء الرحل يسهل ملاحظة قيمة التضامن و التعاون، فهم وظائفها المباشرة التي لا تتعدى حدود الهضبة، الأمر الذي سيكون صعبا إذا حاولنا فهم وظائف قيمة التعاون و التضامن بين سكان حي القامرة في الرباط مثلا، حيث الغرابة و القلق يهيمن على نمط التفكير وسلوك الساكنة....