المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2019

آخر ما نشر كارل!

أحاول أن أكون أنا و أفكر في كل شيء....

  أحاول أن أقرأ بشكل واضح ما يحدث لي وما يحدث للجميع، كأن الحياة رسالة طويلة وصلت إلينا من دون بدايتها، وكأن كل واحد منّا يمسك سطرًا منها ويظن أنه فهم الحكاية. أحاول أن أقرأ شروق الشمس، أن أفهم لماذا يبدأ النهار بهذا الضوء الخفيف، ولماذا يستطيع الصباح أن يعود بكل هذه البساطة، بينما أحتاج أنا إلى كل هذه المحاولات كي أبدأ يومًا واحدًا من داخلي. أفتح النافذة، يدخل الهواء، تتحرّك ستارة، ويواصل العالم حياته. شيء ما يحدث بسهولة خارجي، وأنا أحاول أن أتعلّمه. كيف تعبر الريح الغرفة من دون أن تسأل إن كانت مرغوبًا فيها؟ كيف تذهب المياه إلى حيث تذهب، وتحمل معها كل ذلك اللمعان؟ ولماذا أشعر أحيانًا أن عليّ أن أشرح وجودي قبل أن أضع قدمي على الأرض؟ أحاول أن أفهم لماذا تخبرني أمّي أنني قلبها وكبدها وأصل وجودها. أسمعها وأبتسم، وأحيانًا أغيّر الموضوع لأن الحنان حين يكون بهذا الحجم يربكني. كيف يستطيع إنسان أن يضع حياته في اسم إنسان آخر؟ كيف تحملني في كلامها وأنا الذي لا أعرف، في بعض الأيام، كيف أحمل نفسي؟ أفكّر في قلبها حين أقلق، في خوفها الذي يسبقني إلى الطرقات، في صوتها وهي تسألني إن كنت قد أكلت. أج...

مارتن و كارل: تعلم أن تستريح

صورة
" تعلم أن تستريح، تعيش اللحظة كما هيَ، تستمع بها إلى أن تحين اللحظة الجديدة. هكذا تستطيع أن تقول إنك سعيد... أغلق عيناك و تنفس بهدوء، تنفس كل هواء المرح و الفرح و أبدع، اجعل كل ما عندك من نشاطات يومية لحظات تأمل و رقي، عشها كما هيَ، لا تحكم و لا تفكر في لحظتك بمبدأ التجزيء، فكر بكلية، اجعل سيرورة النشاط اليومي متناغما، و كن مع الآخرين متناغما، متناغما مع الأصدقاء و الغرباء، فحياة الفرد و وجوده كحياة الكلية الكونية و كل وجودها، الانسجام... فلتنسجم مع نفسك ومع الأغيار، لا تكن منفيا بداخلك، إن ولادتنا في العالم لا تعني أننا حقا أحياء، إن ما يجعلنا أحياء هو ولادتنا التي تحدث بداخلنا، ولادة الوعي السامي المتناغم مع كل وعي من حولنا." بعدما قرأ مارتن هذا المقتبس الذي كتبه كارل، اندهش و بدأ يفكر:" أحقا يمكنني أن أجعل كل لحظاتي تكون على هذا الحال؟ كم رائع أن يكون الفرد متناغما مع كل شيء، كجزء من معزوفة موسيقية.." ارتمى على السرير مغلقا عيناء، متنفسا بهدوء، مستنشقا كل المرح و الفرح...تغير كل شيء لأنه أدرك قيمة اللحظة، أدرك معنى أن يعيش الفرد نشاطا يوميا. ك.ج

نحو الانسجام ( رسالة حب)

صورة
الوحدة التي أعيش، زمانا ومكانا، غير محدودان، لا منتهيان. في وحدتي، لا أكون إنسانا عاديا، لكنني أستمع للموسيقى التي، وبها وحدها، أقيس مدى بعدي عن العالم العادي الذي من المفترض أن أعود إليه في أقرب وقت كي لا أموت في جنون العاطفة والفكرة. العالم العادي هو عالم الآخرين الذين أراهم ويرونني، أسمعهم ويسمعونني، ألمسهم ويلمسونني، ولكن وأبدا يستطيعون أن يفهمونني أو أفهمهم، بيد أنني أحيانا، لحظة لم أفهمها بعد، أستطيع أن أرى سراب الاغتراب وتيه ضيق لا أفق له بداخلهم . إنها حالة واحدة، في حياتي لحد الآن، أستطيع أن أقول إنني أعيش فيها وحدتي في بعد اجتماعي متميز وراقي، إنها اللحظة التي أتواصل فيها معكِ، في تلك اللحظة، لامحدودية الزمكان تتوقف، وتتجلى في معزوفة جوهرها الحب، تجعل عاطفتي وكل أفكاري ترقص رقصا لا اختلاف بينه وبين جمال رقص المجرات، رقص آلهة الحب والمرح إن حق لي التعبير . في تواصلنا، ننتقل من المستحيل إلى الممكن، ننتقل من الصعب إلى السهل، ننتقل مما هو بعيد جدا إلى ما هو قريب جدا، ننتقل مني ومنك إلى بعضنا البعض . الوحدة التي أعيش، نعيشها معا حينما ينسجم صوتي وصوتك، الوحدة التي ...

الفرد: أ نتحدث عن كينونة مستقلة ؟

صورة
الحب وعي " أكبر جهل يمكن أن يعيشه بشري ما يكمن في ألا يعرف كيف يحب نفسه، ما يفعل والآخرين . " *** الفرد: أ نتحدث عن كينونة مستقلة؟ نتفق جميعا على أن الفرد ابن مجتمعه، يعود الفضل للانتماء الاجتماعي في بناء شخصية الفرد ومستقبله . لكنني أريد أن أسافر بكم إلى باطن هذه العلاقة، محاولين معا أن نكتشف إلى أي حد يمكن للمجتمع أن ينتزع من الفرد فردانيته، حريته واستقلاليته ويبني بدلها نسخة لا تعرف عن نفسها إلا ما يجب عليها أن تفعله كي تشعر بالراحة ويفتخر بها كل أعضاء المجتمع . الفرد individu هو كينونة مستقلة بحد ذاتها غير قابلة للانقسام أو التجزئة، في علاقته بالحياة الاجتماعية يعيش حسب َألفريد أدلير أهدافا ثلاثة: العمل، الحب والانتماء الاجتماعي . إن المجتمع هو مجموعة من هؤلاء الأفراد الذين يعيشون في زمكان معين، تجمعهم تلك الأهداف الثلاثة تحت الظروف المناخية والسياسية والتاريخية . يتضح من هذا التعريف المقزم نوعا ما أمام وساعة الموضوع، أن العلاقة بين الفرد والمجتمع هي علاقة تفاعل، أي أن الجزء يخدم الكل والكل يخدم الجزء . لكن هل هذا حقا صحيح؟ لا يبدو الأمر بالنسبة ل...