المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2019

آخر ما نشر كارل!

حواريات مارتن و كارل : بين الأشجار

  المكان: حديقة هادئة عند آخر النهار. تمتد الأشجار على جانبي الممر، وتتحرك أغصانها مع ريح خفيفة. يجلس مارتن على مقعد خشبي، بينما يقف كارل غير بعيد عنه، يراقب الأطفال وهم يركضون بين الأشجار. كارل: يا مارتن، أحب أن أستريح. أحب أن أجري بين الأشجار وأمرح بأيامي، دون أن أشعر بأنني مطالب طوال الوقت بأن أكون شخصًا آخر. لا أريد أن أقع في الأخطاء نفسها كل يوم. هل تساعدني، أرجوك؟ مارتن: وكيف أستطيع أن أساعدك يا كارل، وما تريد الهروب منه هو نفسه الذي أهرب منه؟ أو لنقل بيقين أكبر: هو نفسه الذي يحاول الجميع أن يهربوا منه. كارل: أعرف ذلك… لكنني معجب بشخصيتك بالضبط. يصمت قليلًا، ثم يجلس بجانبه. هنالك ملاحظات تأتيني كلما فكرت فيك، أو كنت جالسًا بجانبك هكذا. تبدو لي الإنسان الوحيد على هذا الكوكب الذي لا يحاول أن يهرب. والأغرب أنك تقول لي الآن إنك تهرب أيضًا؛ من القلق نفسه، ومن هذا التفكير الزائد الذي نعيشه جميعًا، ربما دون أي استثناء. لكن لا بد أنك تعرف شيئًا لا أعرفه. لا بد أنك تعرف كيف تبقى فرحًا، أو كيف تعود إلى فرحك بسرعة. فهل تشرح لي كيف تهرب أنت أيضًا من القلق، ومع ذلك تظل قادرًا على أن تضحك،...

خواطر: استرخاء خالد

صورة
إننا لا نعرف شيئا عن هذا الكون الذي نعيش فيه سوى أنه يتوسع، ولأننا نعرف هذا، نحب أن نتوسع أيضا، إننا نقلد الكون في توسعه، لكننا لا نتوسع مثله، هو في توسعه يزيد وساعة و نحن في توسعنا نضيق أكثر، نصبح قرية صغيرة معولمة، يفقد فيها الفرد معنى أن ينتمي لذاته قبل أن ينتمي للجميع .   أتسائل: " هل الموت سيحررني من ضيق هذه النفسية المعولمة التي تجتاحني؟ " إن الموت يبقى كما أراه، تعبيرا فيزيوـنورولوجي عن حالة من الانتقال من التوتر النفسي والاجتماعي إلى حالة من الاسترخاء الخالدة التي يفقد فيها الفرد هويته وينسى من هو، من كان وماذا سيكون، يصبح جزئا من حركة الأرض الهادئة، جزءا من التوسع الكوني الذي نحاول تقليده ونحن أحياء . بناء على ما سبق، أقول: " إننا لا نعرف شيئا عن الموت الذي ينتظرنا سوى أنه سوف يحررنا من ضيق هذه القرية الصغيرة المعولمة ويجعلنا ننسجم دون أن ندري ذلك بوساعة الكون الهادئة، المستمرة والأبدية... لقد ولدنا لنموت! لطالما قيلت هذا العبارة وتداولها الناس فيما بينهم، بيد أنني أريد أن أستبدلها بعبارة أفضل، متنا لنولد! فما نسميه نحن حياة ما هو إلا موت، وما نسميه مو...