المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2019

آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

خواطر: استرخاء خالد

صورة
إننا لا نعرف شيئا عن هذا الكون الذي نعيش فيه سوى أنه يتوسع، ولأننا نعرف هذا، نحب أن نتوسع أيضا، إننا نقلد الكون في توسعه، لكننا لا نتوسع مثله، هو في توسعه يزيد وساعة و نحن في توسعنا نضيق أكثر، نصبح قرية صغيرة معولمة، يفقد فيها الفرد معنى أن ينتمي لذاته قبل أن ينتمي للجميع .   أتسائل: " هل الموت سيحررني من ضيق هذه النفسية المعولمة التي تجتاحني؟ " إن الموت يبقى كما أراه، تعبيرا فيزيوـنورولوجي عن حالة من الانتقال من التوتر النفسي والاجتماعي إلى حالة من الاسترخاء الخالدة التي يفقد فيها الفرد هويته وينسى من هو، من كان وماذا سيكون، يصبح جزئا من حركة الأرض الهادئة، جزءا من التوسع الكوني الذي نحاول تقليده ونحن أحياء . بناء على ما سبق، أقول: " إننا لا نعرف شيئا عن الموت الذي ينتظرنا سوى أنه سوف يحررنا من ضيق هذه القرية الصغيرة المعولمة ويجعلنا ننسجم دون أن ندري ذلك بوساعة الكون الهادئة، المستمرة والأبدية... لقد ولدنا لنموت! لطالما قيلت هذا العبارة وتداولها الناس فيما بينهم، بيد أنني أريد أن أستبدلها بعبارة أفضل، متنا لنولد! فما نسميه نحن حياة ما هو إلا موت، وما نسميه مو...