المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2024

آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

توجيشا كينكيو: البحث في الذات

صورة
ماذا لو كنت تعاني من مشكلة نفسية، هل ستفضل الذهاب إلى طبيب نفسي؟ أم تعمل بنفسك على تجاوزها؟ غالبا سيكون الاختيار الأفضل أن تعتمد على خبرة طبيب نفسي... لكن ماذا لو أخبرتك أن في اليابان كانت هنالك طريقة كان يعتمدها الأفراد لمعالجة أنفسهم وتسمى : توجيشا كينكيو أو علم الذات إن حاولنا القيام بترجمة تقريبية. اعتمادا على بعض القراءات، فهمت أن هذه الطريقة بدأت كحركة في الثمانينيات من القرن الماضي، وظهرت كممارسة في بداية الألفينات من طرف بعض السكان المحليين الذين شخصوا بأنهم مرضى نفسيين في منطقة أراكاوا جنوب هوكايدو. بداية، يمكن تفكيك هذا الاسم المركب إلى: ·         توجيشا والتي تعني الأطراف المعنية وغالبا كان المقصود بهم الأقليات، الذي يختلفون عن السائد من الناس. ·         كينكيو فتدل على البحث أو التحقق. وإن جمعنا الكلمتين في ترجمة حرفية فتسعني: البحث في شؤون الأطراف المعنية ، ولكن المقصود منها هو البحث المستقل في الذات ، بحث يقوم به الفرد بنفسه أو مجموعة من الأفراد الذي يتشاركون في نفس المشكلة والتي هي في تار...

هل السعادة ممكنة؟

صورة
وأنا أتصفح مجلة أشتريها مرة في الشهر تتعلق بمواضيع ثقافية وفكرية، جذب انتباهي عنوان من عناوينها: " 8 طرق لتصبح سعيدا.." بعدما انتهيت من قراءته اعترتني دهشة كبيرة، لأن الكاتب اعتمد في مراجعه على كتابات الفيلسوف برتراند راسل، وجوهر الدهشة في أنني قرأت كثيرا لراسل، ولكن لم أدرك أنه كتب أيضا في موضوع السعادة ولديه كتاب تحت عنوان: انتصار السعادة. لم أنتظر كثيرا، تصفحت في الأنترنت وبحثت عن نسخة إلكترونية للكتاب، وقرأته وبعدها تعلمت أهم درس من هذا الكتاب:   اجعل اهتماماتك واسعة قدر الإمكان، واجعل ردود فعلك ودودة لا عدائية بأقصى درجة ممكنة تجاه الأشياء والأشخاص الذين يهمونك. ربما هذا الدرس يجيب على سؤال مقال اليوم، ولا داعي لإضافة أي شيء آخر؟ لا... الحقيقة أننا فقط في المحطة الأولى لنجيب على السؤال... فرغم أن فكرة توسيع الاهتمام وتعلم فن الود في ردود الفعل تبدو فكرة رائعة وبفضلها يمكن أن تبقى السعادة ممكنة في حياة الأفراد... إلا أن في عالمنا اليوم ليس كل شيء واضح يعني أنه سهل التعلم. لذلك سأكمل على ما توصل له راسل وأطرح أسئلة أخرى: كيف يمكن توسيع نطاق اهتماماتنا؟ وكيف يمكن ...