المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2020

آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

العالمُ الأفضل

صورة
كل إنسان يحلمُ بعالم أفضل، حتى الذين لم تتح لهم الفرصة لتلمس حقيقة دولة المؤسسات، ألفوا العيش في القرى المشتتة بين الجبال أو أولئك الذين اختاروا حياة الترحال والخيمة و الماعز رمزهم الوحيد للوطن والقدسية .   وما العالم الأفضل؟ إنه تنبؤ بارادوكسولوجي! انجراف عاطفي! انعطاف قوي بين خيال النفسية والواقع . وهذا معناه أن عالمنا الأفضل غير موجود، كل ما هو موجود : " تناقضاتنا، حروبنا وكل محاولاتنا المختلفة في أن نرى العالم بشكل مختلف."   وبهذا، يكون حلمنا بالعالم الأفضل، حلما مختلفا، يكمن جوهر اختلافه في فردانية الرؤية ... و بجمع كل الرؤى في رؤية كلية، يمكن القول أن عالمنا الأفضل هو عالم يسمح للإنسان بأن يواجه تنبؤاته البارادوكسولوجية، أن يتألم من انجرافاته العاطفية، محاولا النجاة من انعطافه القوي بين خياله النفسي والواقع . والبغية لا وصول لها إلا بإزالة كل التمثلات العابرة للثقافات، التحرر من وباء المقارنة، وزرع السلام في العقل كوحدة مستقلة، قبل نشره بين الناس كخطاب إيديولوجي حول التسامح و الاختلاف . ك.ج