المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2020

آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

العالمُ الأفضل

صورة
كل إنسان يحلمُ بعالم أفضل، حتى الذين لم تتح لهم الفرصة لتلمس حقيقة دولة المؤسسات، ألفوا العيش في القرى المشتتة بين الجبال أو أولئك الذين اختاروا حياة الترحال والخيمة و الماعز رمزهم الوحيد للوطن والقدسية .   وما العالم الأفضل؟ إنه تنبؤ بارادوكسولوجي! انجراف عاطفي! انعطاف قوي بين خيال النفسية والواقع . وهذا معناه أن عالمنا الأفضل غير موجود، كل ما هو موجود : " تناقضاتنا، حروبنا وكل محاولاتنا المختلفة في أن نرى العالم بشكل مختلف."   وبهذا، يكون حلمنا بالعالم الأفضل، حلما مختلفا، يكمن جوهر اختلافه في فردانية الرؤية ... و بجمع كل الرؤى في رؤية كلية، يمكن القول أن عالمنا الأفضل هو عالم يسمح للإنسان بأن يواجه تنبؤاته البارادوكسولوجية، أن يتألم من انجرافاته العاطفية، محاولا النجاة من انعطافه القوي بين خياله النفسي والواقع . والبغية لا وصول لها إلا بإزالة كل التمثلات العابرة للثقافات، التحرر من وباء المقارنة، وزرع السلام في العقل كوحدة مستقلة، قبل نشره بين الناس كخطاب إيديولوجي حول التسامح و الاختلاف . ك.ج