المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2020

آخر ما نشر كارل!

أحاول أن أكون أنا و أفكر في كل شيء....

  أحاول أن أقرأ بشكل واضح ما يحدث لي وما يحدث للجميع، كأن الحياة رسالة طويلة وصلت إلينا من دون بدايتها، وكأن كل واحد منّا يمسك سطرًا منها ويظن أنه فهم الحكاية. أحاول أن أقرأ شروق الشمس، أن أفهم لماذا يبدأ النهار بهذا الضوء الخفيف، ولماذا يستطيع الصباح أن يعود بكل هذه البساطة، بينما أحتاج أنا إلى كل هذه المحاولات كي أبدأ يومًا واحدًا من داخلي. أفتح النافذة، يدخل الهواء، تتحرّك ستارة، ويواصل العالم حياته. شيء ما يحدث بسهولة خارجي، وأنا أحاول أن أتعلّمه. كيف تعبر الريح الغرفة من دون أن تسأل إن كانت مرغوبًا فيها؟ كيف تذهب المياه إلى حيث تذهب، وتحمل معها كل ذلك اللمعان؟ ولماذا أشعر أحيانًا أن عليّ أن أشرح وجودي قبل أن أضع قدمي على الأرض؟ أحاول أن أفهم لماذا تخبرني أمّي أنني قلبها وكبدها وأصل وجودها. أسمعها وأبتسم، وأحيانًا أغيّر الموضوع لأن الحنان حين يكون بهذا الحجم يربكني. كيف يستطيع إنسان أن يضع حياته في اسم إنسان آخر؟ كيف تحملني في كلامها وأنا الذي لا أعرف، في بعض الأيام، كيف أحمل نفسي؟ أفكّر في قلبها حين أقلق، في خوفها الذي يسبقني إلى الطرقات، في صوتها وهي تسألني إن كنت قد أكلت. أج...

مارتن و كارل: ابق في المنزل

صورة
مارتن: كارل! كارل: نعم يا مارتن! مارتن: فلنخرج! لقد حل فصل الربيع... كارل: لا نستطيع! ألم تقرأ الأخبار؟ فيروس ينتشر في كل مكان، ينقل العدوى من إنسان لإنسان، يقتل بسرعة والعالم لم يكتشف له دواء. مارتن: أجل! قرأت هذا، ولكننا أحرار... أليس كذلك؟ كارل: ما علاقة الحرية بالموضوع؟ مارتن: يمكنك أن تفعل ما تشاء ما دمت لا تتعدى حرية الآخرين... أنا أريد أن أركب دراجتي وأجري بين التلال، حتما ستنمو أزهار وورود، آه! كم أنا مشتاق لعطر الربيع. كارل: الزم مكانك يا صديقي إذا أردت أن تحيا، فالطبيعة كما هيَ جميلة وناعمة فهيَ أيضا قاسية ومميتة... هذه كارثة صحية لا وقت للتمرد عليها أو تجاهلها، استمرارنا على هذه الأرض مرتبط بكم نحن الآن مرتبطون بمنازلنا. مارتن: إنني أشعر بالملل، أليس الملل أقسى من المرض أو الموت؟ كارل: الملل هو حالة تيه في اللحظة، و حل التيه بسيط جدا، مارس التأمل! إهدأ... اكتشف ذاتك ! استمع لأفكارك، هذه مناسبة لتكتشف حقيقة أن المكان رغم ثباته يمكنه أن يتحرك... مارتن: المكان يتحرك؟ ماذا تقصد؟ هل أستطيع الذهاب للتلال و أنا في المنزل؟ كارل: أجل! سخر عقلك، عواطفك، خيا...