المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2020

آخر ما نشر كارل!

اعترافات متأخرة: الرسالة الأولى

ليس من السهل عليّ أن أتحدث عن النجاح في العمل، لأنني لم أعد أعرف إن كان ما حققته يُسمّى نجاحًا فعلًا، أم أنه مجرد قدرة طويلة على الاحتمال. لقد مرّت أكثر من خمس سنوات منذ حصلت على أول فرصة عمل. بعد سنوات الدراسة والاعتماد على الأهل، بدأت أكسب مالي بنفسي، وأدفع نفقاتي، وأتنقل بين المدن والشركات، وأتولى مسؤولية حياتي. صرت، وفق المعايير الشائعة، شابًا نشيطًا وناجحًا داخل الحياة الاقتصادية. لم أعد أنتظر من أحد أن ينفق عليّ، وأصبحت قادرًا على مساعدة أهلي أحيانًا، والسكن في مكان جيد، وشراء ما أحتاج إليه، والسفر حين تسمح الظروف. من الخارج، تبدو الحكاية مستقيمة: درست، ثم عملت، ثم استقللت، ثم تقدمت. لكنها لا تبدو كذلك من الداخل. في أعماقي، لا أشعر بالفخر الذي يُفترض أن يصاحب هذه الرحلة. أشعر بشيء أقرب إلى خيبة الأمل؛ خيبة لا تتعلق بوظيفة بعينها أو بشركة محددة، بل بالطريقة التي اكتشفت أن الحياة تعمل بها. كنت أظن أن العمل سيمنحني الحرية، ثم وجدت أنه يمنحني قدرًا محدودًا من الحرية مقابل أن يأخذ الجزء الأكبر من وقتي وطاقتي. لقد حررني العمل من الاعتماد على الأهل، لكنه أخضعني لاعتماد آخر: الاعتماد على...

مارتن و كارل: ابق في المنزل

صورة
مارتن: كارل! كارل: نعم يا مارتن! مارتن: فلنخرج! لقد حل فصل الربيع... كارل: لا نستطيع! ألم تقرأ الأخبار؟ فيروس ينتشر في كل مكان، ينقل العدوى من إنسان لإنسان، يقتل بسرعة والعالم لم يكتشف له دواء. مارتن: أجل! قرأت هذا، ولكننا أحرار... أليس كذلك؟ كارل: ما علاقة الحرية بالموضوع؟ مارتن: يمكنك أن تفعل ما تشاء ما دمت لا تتعدى حرية الآخرين... أنا أريد أن أركب دراجتي وأجري بين التلال، حتما ستنمو أزهار وورود، آه! كم أنا مشتاق لعطر الربيع. كارل: الزم مكانك يا صديقي إذا أردت أن تحيا، فالطبيعة كما هيَ جميلة وناعمة فهيَ أيضا قاسية ومميتة... هذه كارثة صحية لا وقت للتمرد عليها أو تجاهلها، استمرارنا على هذه الأرض مرتبط بكم نحن الآن مرتبطون بمنازلنا. مارتن: إنني أشعر بالملل، أليس الملل أقسى من المرض أو الموت؟ كارل: الملل هو حالة تيه في اللحظة، و حل التيه بسيط جدا، مارس التأمل! إهدأ... اكتشف ذاتك ! استمع لأفكارك، هذه مناسبة لتكتشف حقيقة أن المكان رغم ثباته يمكنه أن يتحرك... مارتن: المكان يتحرك؟ ماذا تقصد؟ هل أستطيع الذهاب للتلال و أنا في المنزل؟ كارل: أجل! سخر عقلك، عواطفك، خيا...