المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2019

آخر ما نشر كارل!

بين الله وسبينوزا

  هل يمكن أن نكتب الحقيقة ونحن سكارى؟ أم أن السكر مجرد اعتذار رخيص لأن نقول بعد ذلك: "لم أكن أنا من كتب، كان الكأس." لا أدري. والحقيقة أنني لا أثق كثيرًا في الذين يكتبون وهم واعون تمامًا أيضًا؛ فالوعي الكامل يبدو لي حالة مرضية أكثر منه فضيلة. لا بد أن يكون في الكاتب شيء مختل، شيء ناقص، شيء لم يُغلق بابه جيدًا، حتى يتسرب منه الكلام . هل يمكن أن تأتينا الحقيقة ونحن نعيش شكًا عميقًا في أننا كائنات جميلة أصلًا؟ أم أن الحقيقة، مثل موظف حكومي، ترفض أن تقابل أحدًا قبل أن يستكمل جميع الوثائق؟ أحيانًا أشعر أن الحقيقة لا تحب البشر، أو ربما تحب أن تتسلى بهم. تترك الفيلسوف يمضي نصف عمره يعرّفها، ثم تأتي طفلة لتسأل سؤالًا واحدًا فينهار البناء كله كما ينهار بيت من ورق أمام عطسة . لا أدري . لقد اعتدت أن أكون صريحًا في كتاباتي، أو هكذا أحب أن أصدق. لكن حتى هذه الجملة تستحق أن تُعامل بحذر؛ لأن الإنسان يستطيع أن يكذب على نفسه ببلاغة تفوق كذبه على الآخرين. كنت أظن أنني أكتب بشاعرية، ثم اكتشفت أن الشعر أحيانًا ليس إلا طريقة أنيقة لإخفاء ارتباكنا. نرتب الكلمات كما يرتب الناس أثاث البيت قبل ...

وجه ضبابي ( شذرات)

صورة
لست عاديا  " أن تفكر خارج جميع أشكال الصناديق الثقافية المُؤَدلَجة؛ المُؤدلِجة؛ يجعلك وحيدا؛ تفقد معنى أن يكترث لك أحد؛ لا يعيش في إحساسك وخيالك من الآخرين سوى من يحبك حقا؛ الذي يعرف من أنت كأنت دون أن يربط وجودك بحتمية الانضمام للقطيع؛ أو بأن يجعل حياتك ترتبط بالمفهوم السائد حول السعادة والاستقرار . إنني لست عاديا في سعادتي ولا حتى عاديا في استقراري؛ أتبع قلبي وهيجان رومنسيته الطبيعية، الكونية. أتبع عصفور تفكيري المستقل عن قوانين التفكير الثقافية؛ أحيا حرا مختلفا أعاني حتى أموت حرا مختلفا أعاني." علاقة مطاطية " علاقتي بالفن مطاطية، وحينما أتفاعل مع الفن، أشعر بإسفنجة عملاقة بداخلي، تتمدد وتنكمش ومنها تتقاطر عواطف زرقاء، مرة بنفسجية ونادرا ما تكون بألوان الطيف . أقول هذا لا لكي أعبر عن شيء بسيط، بل بغية في أن أعبر عن شيء معقد جدا، ألا وهو أنني والفن انعكاس لظاهرة واحدة: ظاهرة الغرابة . فليس الغريبُ ما لا يتناسب مع نفسيتي أو إطاري المرجعي، إن الغريبَ كل ما يحررني مني ويحررني من كل شيء آخر من حولي، وذلك ما الفن يفعلُ وبشكل سامي لدرجة أنه يدفعني وبقوة لأن أ...