آخر ما نشر كارل!

من أكون عبر الزمن؟

  لطالما تعجبت من نفسي، ومن هذا الأسلوب في الكتابة الذي يعود إليّ دائمًا، مهما ابتعدت عنه أو ظننت أنني تجاوزته. لطالما جاء إلى ذهني كأول محاولة للتعبير عن شيء لا يختلف كثيرًا رغم مرور الزمن، وكأنني أعود في كل مرة إلى السؤال نفسه، وإلى الحيرة نفسها، وإلى ذلك الشعور الغامض الذي لا أعرف له اسمًا. أتذكر نفسي في السابعة عشرة من عمري، أجلس وحيدًا وأكتب بالطريقة نفسها تقريبًا، محاولًا أن أقول الشيء نفسه الذي أحاول قوله الآن. لم تكن الكلمات نفسها، ولم تكن الظروف نفسها، ولم أكن الشخص نفسه تمامًا، ومع ذلك كان هناك شيء ثابت، شيء يمر من خلال كل تلك السنوات دون أن يتغير كثيرًا. وأتذكر أنني كنت أتعجب من نفسي آنذاك كما أتعجب منها اليوم. وهذا ما يثير دهشتي. لقد مرت سنوات طويلة، تغيرت فيها الأماكن والأفكار والوجوه والأحلام، وخسرت أشياء كثيرة وربحت أشياء أخرى، وعرفت من الحياة ما لم أكن أعرفه، لكنني ما زلت أعود إلى ذلك التعجب الأول. ما زلت أنظر إلى نفسي وكأنني أنظر إلى شخص أعرفه وأجهله في الوقت نفسه. أحيانًا أشعر أنني لم أفهم نفسي بعد، وأحيانًا أشعر أنني اقتربت منها كثيرًا، ثم لا يلبث ذلك الشعور أن ي...

مواجهة بلا سكر

 رحلة متأخرة

كانت تلك اللحظة مهمة جدًا.. لولاها، لما فهمت أن حبي لذاتي… لم يكن فطريًا كما كنت أظن.

منذ عودتي من بني تدجيت، وأنا في تركيزٍ مختلف، هادئ، لكنه حاد. كانت رحلة متأخرة، لكنها كانت صادقة بما يكفي لتغيّر شيئًا عميقًا. فهمت أن الشخص الوحيد الذي يجب أن أعمل عليه،  أن أحبه،  أن أهتم به،  أن أحتضنه… حتى بأنانية أحيانًا،  هو أنا.

لطالما كنت منفتحًا نحو الخارج،  أعطي بلا حساب،  أمنح أجزاءً من روحي للآخرين،  وأنتظر…ربما الجميل،  أو في عمق قلبي،  مجرد حنينٍ متبادل. لكن ذلك لم يحدث.  وربما… لن يحدث.

فضول الوجود

كانت أفكاري تجري  وراء مسعى بدا في البداية مستحيلًا. كنت أظن أنني ألاحق شيئًا أكبر مني، أو بعيدًا عني. لكنني أكتشف الآن، بهدوءٍ غريب،  أن كل ما كانت تدفعني إليه أفكاري،  لم يكن سوى… فضول…فضول لاختبار نفسي،  لاكتشاف ما أستطيع أن أكونه،  داخل هذا الوجود. كأنني لم أكن أبحث عن الهدف،  بل عن حدودي.

 سمكة خارج الصنارات

لطالما أحببت  أن أعيش أيامي كسمكة. بعيدًا عن مستنقع الصنارات،  بعيدًا عن تلك اللحظة  التي يتحول فيها كل شيء إلى فخ...

 مواجهة بلا سُكر

لم أعد أشرب الجعة كما كنت من قبل. أتذكر، قبل أشهر، كيف كنت لا أنام  إلا بعد أن أخرج من الثلاجة  عددًا لا أعدّه من القنينات. كان ذلك يبدو عاديًا...

اليوم،  أرى نفسي أتوقف عند الثالثة. ليس لأنني حرمتها،  ولا لأنني أصبحت أقوى تمامًا… بل لأنني بدأت أفهم  كيف أعايش تلك القوة السوداء  التي لا تكترث بأي صلاحٍ في داخلي. لا أريد أن أختفي تحت تأثيرها.  لا أريد راحة مؤقتة. أريد أن أبقى حاضرًا، وأن أواجه… كل ما كنت أهرب منه.

احتمال أخير للحب

هل سأبقى وحيدًا حقًا؟ أم أن الحب…  لن يخذلني في النهاية؟ أفكر أحيانًا،  بهدوءٍ خفيف،  أنني قد أستيقظ يومًا  داخل حياة مختلفة. حياة أجد فيها نفسي أبتسم،  وأقول، دون تردد:  الحمد للحظ… الذي منحني امرأة،  أنظر إليها،  أبتسم،  وأهمس لها: كم أحبك.

ك.ج 


تعليقات

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثانية ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ فلاسفة الطبيعة)

ينمو التفكير في عقل الإنسان ( المقالة الأولى " نحوَ فلاسفة ما قبل سقراط")