آخر ما نشر كارل!

لست متأكدا إن كنت أنا

  أشعر أحيانا أن حياتي كلها تتحرك بطريقة غريبة لا أفهمها تماما، كأنني كلما اقتربت من شيء حقيقي بداخلي، من ذلك المكان العاري الذي أخاف النظر إليه مباشرة، تبدأ الأشياء كلها بالتغيّر فجأة، وكأنني أصل دائما إلى شخص آخر يسكنني منذ سنوات طويلة، شخص لا يريد من هذه الحياة سوى أن يتبع رغباته بلا نهاية، أن يهرب من نفسه بأي طريقة ممكنة، أن يمارس الجنس مع فتاة جميلة فقط ليشعر للحظات أنه ما زال حيا، أو يشرب الجعة حتى يفقد ذلك الصوت الداخلي الذي لا يتوقف عن الكلام، أو يدخن حشيشة وراء أخرى، أو يجرّب أي شيء قادر على أن يطفئ هذا التعب الثقيل الذي يسكن قلبه. وأحيانا أنظر إليه بخوف حقيقي، لأنني لا أعرف إن كان هذا الشخص هو أنا فعلا، أم مجرد شبح نفسي تكوّن داخلي عبر السنوات، من الخيبات الصغيرة، من الوحدة، من الرغبات التي لم أفهمها، من أشياء كثيرة تراكمت بصمت حتى أصبحت جزءا مني دون أن أشعر. أجلس أحيانا أتأمله وكأنه شخص منفصل عني تماما، أراقبه وهو يأخذ كل انتباهي، يلتهم أيامي، يجعل الأشياء التي كانت مهمة بالنسبة لي تبدو بعيدة وفارغة. حتى أحلامي القديمة، تلك الأشياء التي كنت أؤمن بها بصدق، صارت تبدو كأن...

قصص قصيرة جدا: خرائط لأمكنة لا تصل

 مجلس الحكماء

اجتمعوا ليخطّطوا مستقبل الوطن...نَسوا أن يُخرجوه من المقبرة أولاً.

الحرية

وعدهم بالحرية و العدل و المساواة، كان ذلك على منصة الانتخابات...لكن حين فاز، قفل خلفه باب الحملة… وبقيت الوعود هناك.

المواطن الصالح

كان صامتاً...يدفع الضرائب... يصفّق عند اللزوم...وحين مات… صوّتوا له.

المعلم

علّم أطفال فصله كيف يحلمون...ففصلوه لأنه لا يلتزم بـ "البرنامج الدراسي".

منصة التواصل

كتب: أريد أن أكون حقيقياً....ردّت عليه المنصة: خالف شروط الاستخدام...

المثقف

كان يعرف كل شيء عن الحرية... لكن لا أحد دعاه يوماً ليعيشها.

ك.ج

تعليقات