آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

قصيدة زجل بالدارجة: خويا حمزة

 نقدر نقول ما قلتش كولشي،

أخاي حمزة، كنبغي نوصل شي حوايج Just  باش تمشي.
ماشي بالعنف، ماشي بالصوت العالي،
بغيت نكون حكيم، نوصي بالكلمة فحالي.

جيت قبل، آه، ممكن زماني سبق،
لكن فمحطة الحياة، كلنا فـ نفس الساق.
ماشي اللي جا قبل راه فاهم كلشي،
ولا اللي تأخر راه ناقص شي.
دابا العمر كيف كيف، ماشي رقم فالتاريخ،
كلنا فالحلبة، كل واحد شاد طريق.
بغيت نعطي حكمة، قلت نكون دليلك،
لكن شفت حياتي، ماشي حتى نص كتاب فـ storie  ك
جربت نعبر، نحارب الملل،
نخلي الحروف ترقص وسط هاد الجدل.
نبين ليك، راه الأخ الكبير،
يمكن يكون السند، ماشي غير صديق صغير.

ماشي فوق، ماشي تحت، كنمشي جنبك،
نقول ليك راه الدنيا فيها اللي يشدك.
كنحاول نكون مراية، تبان فيها صورتك،
نرسم الأمل، وسط الضباب، نضوي دربك.
دابا العمر كيف كيف، ماشي رقم فالتاريخ،
كلنا فالحلبة، كل واحد شاد طريق.
بغيت نعطي حكمة، قلت نكون دليلك،
لكن شفت حياتي، ماشي حتى نص كتاب فـ سطريك.
هادي كلمة أخ، ماشي دروس وعظ،
هدي مشاعر، مكتوبة بصوت نبض.
حاولت، بغيت نوصل، يمكن ما كفيتش،
لكن راه فالمحاولة، الإخلاص ما خفيتش.

 ك,ج

تعليقات

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثانية ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ فلاسفة الطبيعة)

ينمو التفكير في عقل الإنسان ( المقالة الأولى " نحوَ فلاسفة ما قبل سقراط")