آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

معنى كَارلوجُبراني

ليس من الصائب، أرى، لزمُ الحياة مسعاها بالسعادة لأنه من الصعب جدا لزم السعادة مبدأها بالحياة.
السعيد ليس إلا لفظا فضفاض المعنى كما الحياة ذات المعنى الفضفاض، التي من باب الغموض سأقول عنها: انتقالات وقفزات الوعي في الزمكان. 
إن ما يبحث عنه الإنسان ما هو إلا مجموعة من الأفكار التي دلالتها ترتبط بالظروف في بعدها الكوسمولوجي الذي يحمل في ذاته أبعادا أخرى كلها ترمي إلى الاتي: " لا هدف من وراء الحياة لأن الحياة ليست إلا حلم يقظة في الموت السامي الذي انحدر منه الجميع, ينتمي له الجميع و إليه سيعود الجميع!".
السعادة ازدواجية الفكر و الجسد بلغة ديكارت, هي غاية الذات في ذاتها بلغة كانط, هي البحث عن الأقوى في الضعف بلغة نيتشه, هي الآخر بلغة سارتر, هي اللا أحد بلغة هايدغر, هي ديناميكا اجتماعية بلغة كورت لوين, هي الأنا المثالي بلغة جيمس ويليام. 
بتعبير كارلوجبراني:
"
السعادة تبني الإنسان ولكن لا يمكن للإنسان أن يبني السعادة، تماما كما يمكن للكون أن يبني الإنسان دون أن يستطيع الإنسان بناء الكون. إن السعادة تشمل الإنسان، هو منها ولكنها ليست منه، إنها الموت السامي."
ك. ج


أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى