المشاركات

آخر ما نشر كارل!

حواريات مارتن و كارل : بين الأشجار

  المكان: حديقة هادئة عند آخر النهار. تمتد الأشجار على جانبي الممر، وتتحرك أغصانها مع ريح خفيفة. يجلس مارتن على مقعد خشبي، بينما يقف كارل غير بعيد عنه، يراقب الأطفال وهم يركضون بين الأشجار. كارل: يا مارتن، أحب أن أستريح. أحب أن أجري بين الأشجار وأمرح بأيامي، دون أن أشعر بأنني مطالب طوال الوقت بأن أكون شخصًا آخر. لا أريد أن أقع في الأخطاء نفسها كل يوم. هل تساعدني، أرجوك؟ مارتن: وكيف أستطيع أن أساعدك يا كارل، وما تريد الهروب منه هو نفسه الذي أهرب منه؟ أو لنقل بيقين أكبر: هو نفسه الذي يحاول الجميع أن يهربوا منه. كارل: أعرف ذلك… لكنني معجب بشخصيتك بالضبط. يصمت قليلًا، ثم يجلس بجانبه. هنالك ملاحظات تأتيني كلما فكرت فيك، أو كنت جالسًا بجانبك هكذا. تبدو لي الإنسان الوحيد على هذا الكوكب الذي لا يحاول أن يهرب. والأغرب أنك تقول لي الآن إنك تهرب أيضًا؛ من القلق نفسه، ومن هذا التفكير الزائد الذي نعيشه جميعًا، ربما دون أي استثناء. لكن لا بد أنك تعرف شيئًا لا أعرفه. لا بد أنك تعرف كيف تبقى فرحًا، أو كيف تعود إلى فرحك بسرعة. فهل تشرح لي كيف تهرب أنت أيضًا من القلق، ومع ذلك تظل قادرًا على أن تضحك،...

حواريات مارتن و كارل: الثورة على العادي

صورة
مارتن و كارل صديقان يعيشان معا، مختلفان عن السائد في عالمنا حول مفهوم الصداقة و المعاشرة، يفهمان بعضهما البعض، ينتقدان بعضهما البعض، بل   و يستمتعان دائما بأن يتبادلا فيما بينهما الحديث، يبحثان دائما عن أفضل طريقة لبناء حوار جديد و مثمر، و هدف كل واحد منهما أن يولد الأفكار من الآخر كالفلاسفة أو الحكماء . ·        مارتن: لا شيء يستحق الاهتمام في هذه الحياة! لا شيء يستحق الحب! لا شيء ... ·        كارل: لماذا؟ إشرح لي ! ·        مارتن: أجد العالم متغابيا، إن أغلب الناس لا تعتني بنفسها حق الاعتناء، الجميع مشرد بداخله، أصبحت الانسانية ضائعةَ، بل تائهة يا صديقي ... ·        كارل: أشاطرك الرأي يا مارتن، لكنني أتعجب لأمرك، فالبارحة كنت سعيدا، مُنتشِيـَا، مُطمئنَا و مرتاحْ.. فربما هنالك أشياء تستحق الاهتمام و الحب في الحياة رغم أن لا شيء يستحق الحب و الاهتمام فيهاَ ! ·        مارتن: كيف؟ ·        كا...

مقتطف من رواية آخر أيام عاشق متمرد يسردها الخيال

صورة
التسامي   كسجـين، ويا ليته كان كذلك!  لا يخرج من الغرفة ،  كعادته، لا زال جالسا على الكرسي، مستمعا للموسيقى نفسها، يحاول أن يكتب شيئا جديدا، لكن التفكير الوجودي لا زال مهيمنا عليه أكثر من التفكير الذي يخوضه في الكتابة، قال في صمت: " تعتبر اللغة نفسها قوية في التعبير عن الأفكار، لكن حينما يحين دور الأفكار التي لا تعيش على الأرض، تتوقف اللغة، فهنالك افكار كثيرة تخترق ذهن الإنسان الحر، حيث تهرب اللغة، تغيب في مرة، فلا يمكن آنذاك ترجمة هذه الأفكار على الورق، تبقى داخل الذهن، و أحيانا لصعوبة تحملها، تفر هيَ أيضا هاربة إلى الخارج الكوني، هل سيبقى الإنسان هكذا؟ منتظرا وحي لغة أكثر قوة أن ينزل؟ لا بد له من فعل شيء قبل أن يفوت الأوان.." أشعـل السيجارة، بعدما أحضر له صديقه الذي يقطن معه في البيت فنجان قهوة ، سأله هذا الأخير عن مستجدات أعماله، فأجابه كدائما :" لا زلت في البداية، أنت تعلم أن البداية ليس من السهل إنهاؤها.." لقد كان يحاول أن يعمل على أطروحة فريدة من نوعها، اختار لها كعنوان "التسامي على البنى السيكو ــــ سوسيولوجية كتحدي إنساني لتحقيق التفاعل الوجودي بي...

رسائل كارل جبران: رحلة الجنوب الشرقي

صورة
لن أنكر هذا الكم الهائل من الأحلام التي تخترق فكري و أنا أرمي بأنظاري خارج نافذة المقعد الذي يحملني إلى مدينة الدار البيضاء.   يا لسخرية المكان و يا لهذا العبث الغريب الذي لا يدفعني إلى رؤية قيمة الأشياء إلا حينما أرحل عنها و أبتعد. كم يوما مر و أنا في هذه البلدة الصغيرة، بني تدجيت، شهرا كاملا؟ كنت أشعر طيلة الوقت بالضجر و الملل،  كل ما أنتظره هو متى أرحل، أذهب بعيدا عن التراثي، التقليدي و القديم،   بحثا عن الجديد و الحديث. إن الحافلة التي تحملني الآن تحمل كل معاناتي،  كل العواصف القوية التي تهب بداخلي،  وإن  ما يحرك هذه الحافلة الأصيلة بعيدا و بهذه السرعة الفائقة  ليس سائقها و لا محركها،   بل تناقضاتي، حربي و هذا الصراع الأزلي، إنه السبب وراء هذا التسارع نحو المدن الكبيرة التي لا تعرف شيئا عني و لا أعرف شيئا عنها،   بيد أن فيها المستقبل  والجدوى، و أحيانا المعنى.  بعض العبرات مترددة،  أتذرف نفسها أم تبقى على عتبة العيون؟   إنني أجاري الزمن،  فبعد غروب الشمس سيعم الظلام في الحافلة و لن أستطيع رؤية بياض الأوراق ف...

خواطر: العودة إلى الشيء نفسه

صورة
  الهجين، المستقل و التائه هنالك ثلاثة أنواع من الأفراد : النوع الأول: شخص لا يعرف معنى وجوده الفردي   ولكنه يفهم و يمارس ثقافة مجتمعه الأم   جيداـ   هذا النوع سأسميه: الهجين النوع الثاني: شخص يدرك   وتخطى تطبيقيا نقاط التناقض في   ثقافة مجتمعه   ولكنه يفهم وجوده الفردي   جيداـ   هذا النوع سأسميه: المستقل النوع الثالث:   لا يدرك ثقافة مجتمعه الأم و لا يفهم وجوده الفردي ـ و هذا النوع سأسميه : التائه من باب التبسيط : إذا سألت الأفراد الثلاثة نفس السؤال ستكون أجوبتهم كالتالي : كيف ترى نفسك بعد 5 سنوات؟ الهجين:   سيحدثك عن تفاصيل كثيرة كأنه زار مستقبله . المستقل:   لن يقول لك شيئا كثيرا، غالبا سيجيبك بمقاربة المشروع المسؤول التائه: من الأفضل أن لا تسأله هذا السؤال . العودة إلى الشيء نفسه كلما بدأتُ في قراءة كتاب جديد... أجد نفسي أقرأ معلومات سبق أن مرت على ذهني ولكن بأسلوب مختلف.... اهذا بسبب القراءة الكثيفة؟ أم أن المعرفة قليلة و الكتب كثيرة؟ حافة الذات تغيير عادات الإنسان على كوكب الأرض   أصعب ...

مارتن و كارل: الحق في التعليم أو الحق في التعلم ؟

صورة
مارتن و كارل صديقان يعيشان مع بعضهما البعض بغية في تحقيق هدفهما؛ و هو تغيير العالم بالخيال. -         مارتن: ما معنى الحق في التعليم؟ -         كارل: أعرف معنى الحق و الغاية منه؛ لكن في هذا السياق؛ لست متيقنا من مغزى ربط فعل التعليم بمفهوم الحق . -         مارتن: ماذا تقصد؟ -         كارل: التعليم يسمو على أن يكون قضية حق ! و الحقيقة أن لا وجودَ للحق ذاته في مجتمع إلا بعد إدراكه الموضوعي و المسؤول لمبادئ و أصول الحقوق! و تعليم مبدأ الحق و غايته هو أول حق و منه تنبثق كل أنواع الحقوق التي تربط فردا بمختلف البُنى و المؤسسات الاجتماعية . -         مارتن: و ما هو مبدأ الحق ! -         كارل: ان يتقبل المجتمع حقيقة أن لا هدف من التعليم إلا باكتشاف اهداف المتعلمين؛ و يصبح الحق ليس في التعليم؛ بل في التعلم ! -         مارتن: صحيح! و السؤال ...

سلام: بوحُ قطة

صورة
لقراءة القصة، إضغط هنا

مارتن و كارل: شجرة الكرز

صورة
 لقراءة القصة، أنقر هنا