المشاركات

آخر ما نشر كارل!

حواريات مارتن و كارل : بين الأشجار

  المكان: حديقة هادئة عند آخر النهار. تمتد الأشجار على جانبي الممر، وتتحرك أغصانها مع ريح خفيفة. يجلس مارتن على مقعد خشبي، بينما يقف كارل غير بعيد عنه، يراقب الأطفال وهم يركضون بين الأشجار. كارل: يا مارتن، أحب أن أستريح. أحب أن أجري بين الأشجار وأمرح بأيامي، دون أن أشعر بأنني مطالب طوال الوقت بأن أكون شخصًا آخر. لا أريد أن أقع في الأخطاء نفسها كل يوم. هل تساعدني، أرجوك؟ مارتن: وكيف أستطيع أن أساعدك يا كارل، وما تريد الهروب منه هو نفسه الذي أهرب منه؟ أو لنقل بيقين أكبر: هو نفسه الذي يحاول الجميع أن يهربوا منه. كارل: أعرف ذلك… لكنني معجب بشخصيتك بالضبط. يصمت قليلًا، ثم يجلس بجانبه. هنالك ملاحظات تأتيني كلما فكرت فيك، أو كنت جالسًا بجانبك هكذا. تبدو لي الإنسان الوحيد على هذا الكوكب الذي لا يحاول أن يهرب. والأغرب أنك تقول لي الآن إنك تهرب أيضًا؛ من القلق نفسه، ومن هذا التفكير الزائد الذي نعيشه جميعًا، ربما دون أي استثناء. لكن لا بد أنك تعرف شيئًا لا أعرفه. لا بد أنك تعرف كيف تبقى فرحًا، أو كيف تعود إلى فرحك بسرعة. فهل تشرح لي كيف تهرب أنت أيضًا من القلق، ومع ذلك تظل قادرًا على أن تضحك،...

خواطر: العودة إلى الشيء نفسه

صورة
  الهجين، المستقل و التائه هنالك ثلاثة أنواع من الأفراد : النوع الأول: شخص لا يعرف معنى وجوده الفردي   ولكنه يفهم و يمارس ثقافة مجتمعه الأم   جيداـ   هذا النوع سأسميه: الهجين النوع الثاني: شخص يدرك   وتخطى تطبيقيا نقاط التناقض في   ثقافة مجتمعه   ولكنه يفهم وجوده الفردي   جيداـ   هذا النوع سأسميه: المستقل النوع الثالث:   لا يدرك ثقافة مجتمعه الأم و لا يفهم وجوده الفردي ـ و هذا النوع سأسميه : التائه من باب التبسيط : إذا سألت الأفراد الثلاثة نفس السؤال ستكون أجوبتهم كالتالي : كيف ترى نفسك بعد 5 سنوات؟ الهجين:   سيحدثك عن تفاصيل كثيرة كأنه زار مستقبله . المستقل:   لن يقول لك شيئا كثيرا، غالبا سيجيبك بمقاربة المشروع المسؤول التائه: من الأفضل أن لا تسأله هذا السؤال . العودة إلى الشيء نفسه كلما بدأتُ في قراءة كتاب جديد... أجد نفسي أقرأ معلومات سبق أن مرت على ذهني ولكن بأسلوب مختلف.... اهذا بسبب القراءة الكثيفة؟ أم أن المعرفة قليلة و الكتب كثيرة؟ حافة الذات تغيير عادات الإنسان على كوكب الأرض   أصعب ...

مارتن و كارل: الحق في التعليم أو الحق في التعلم ؟

صورة
مارتن و كارل صديقان يعيشان مع بعضهما البعض بغية في تحقيق هدفهما؛ و هو تغيير العالم بالخيال. -         مارتن: ما معنى الحق في التعليم؟ -         كارل: أعرف معنى الحق و الغاية منه؛ لكن في هذا السياق؛ لست متيقنا من مغزى ربط فعل التعليم بمفهوم الحق . -         مارتن: ماذا تقصد؟ -         كارل: التعليم يسمو على أن يكون قضية حق ! و الحقيقة أن لا وجودَ للحق ذاته في مجتمع إلا بعد إدراكه الموضوعي و المسؤول لمبادئ و أصول الحقوق! و تعليم مبدأ الحق و غايته هو أول حق و منه تنبثق كل أنواع الحقوق التي تربط فردا بمختلف البُنى و المؤسسات الاجتماعية . -         مارتن: و ما هو مبدأ الحق ! -         كارل: ان يتقبل المجتمع حقيقة أن لا هدف من التعليم إلا باكتشاف اهداف المتعلمين؛ و يصبح الحق ليس في التعليم؛ بل في التعلم ! -         مارتن: صحيح! و السؤال ...

سلام: بوحُ قطة

صورة
لقراءة القصة، إضغط هنا

مارتن و كارل: شجرة الكرز

صورة
 لقراءة القصة، أنقر هنا

مهرجان العلوم بالدار البيضاء

صورة
كثيرة وغامضة أسرار الحياة!   فهنالك من يقضي جل عُمره تجربة بعد أخرى ولا يكتشف من هذه الأسرار إلا القليل، هذه الخبرة المتواضعة التي يكتسبها الإنسان عن طريق تجاربه، غالبا ما تكون مرتبطة بشكل وثيق بنوع من التفكير لا يتعدى التفكير الخرافي أو التفكير المُهِيمنِ في ثقافة العائلة أو المجتمع الذي نشأ فيه. بيد أن هنالك أنواع أخرى من التفكير، يمكن أن تجعل الإنسان يكتشف أسرار الحياة، قواعدها والقوانين التي تتحكم فيها دون الاعتماد على المُكتسبِ الثقافي، دون قضاء عمر طويل بفهم قليل.   إنه التفكير الفلسفي والعلمي. يمكن تعريف التفكير الفلسفي والعلمي بقدرة الإنسان على استخدام تفكيره النقدي تجاه الظواهر والأحداث والمعلومات، إنه لغة الطفولة، لغة الدهشة، الاكتشاف، الفضول، الشك وحب استخدام العقل المنطقي من أجل فهم الأشياء موضوعيا دون أية انحيازات تجاه الخرافة، الأسطورة أو التفسيرات التي ليست لها أسس منطقية وعقلانية. إن التفكير الفلسفي والعلمي ليس بالضرورة تخصص الفيلسوف أو العالم، إنه بناء فكري، تعلم ونظرة بناءة للحياة. في هذا الصدد، يُعد مهرجان العلوم بالدار البيضاء، حركة علمية تهدف إلى ن...

العالمُ الأفضل

صورة
كل إنسان يحلمُ بعالم أفضل، حتى الذين لم تتح لهم الفرصة لتلمس حقيقة دولة المؤسسات، ألفوا العيش في القرى المشتتة بين الجبال أو أولئك الذين اختاروا حياة الترحال والخيمة و الماعز رمزهم الوحيد للوطن والقدسية .   وما العالم الأفضل؟ إنه تنبؤ بارادوكسولوجي! انجراف عاطفي! انعطاف قوي بين خيال النفسية والواقع . وهذا معناه أن عالمنا الأفضل غير موجود، كل ما هو موجود : " تناقضاتنا، حروبنا وكل محاولاتنا المختلفة في أن نرى العالم بشكل مختلف."   وبهذا، يكون حلمنا بالعالم الأفضل، حلما مختلفا، يكمن جوهر اختلافه في فردانية الرؤية ... و بجمع كل الرؤى في رؤية كلية، يمكن القول أن عالمنا الأفضل هو عالم يسمح للإنسان بأن يواجه تنبؤاته البارادوكسولوجية، أن يتألم من انجرافاته العاطفية، محاولا النجاة من انعطافه القوي بين خياله النفسي والواقع . والبغية لا وصول لها إلا بإزالة كل التمثلات العابرة للثقافات، التحرر من وباء المقارنة، وزرع السلام في العقل كوحدة مستقلة، قبل نشره بين الناس كخطاب إيديولوجي حول التسامح و الاختلاف . ك.ج

مارتن و كارل: ابق في المنزل

صورة
مارتن: كارل! كارل: نعم يا مارتن! مارتن: فلنخرج! لقد حل فصل الربيع... كارل: لا نستطيع! ألم تقرأ الأخبار؟ فيروس ينتشر في كل مكان، ينقل العدوى من إنسان لإنسان، يقتل بسرعة والعالم لم يكتشف له دواء. مارتن: أجل! قرأت هذا، ولكننا أحرار... أليس كذلك؟ كارل: ما علاقة الحرية بالموضوع؟ مارتن: يمكنك أن تفعل ما تشاء ما دمت لا تتعدى حرية الآخرين... أنا أريد أن أركب دراجتي وأجري بين التلال، حتما ستنمو أزهار وورود، آه! كم أنا مشتاق لعطر الربيع. كارل: الزم مكانك يا صديقي إذا أردت أن تحيا، فالطبيعة كما هيَ جميلة وناعمة فهيَ أيضا قاسية ومميتة... هذه كارثة صحية لا وقت للتمرد عليها أو تجاهلها، استمرارنا على هذه الأرض مرتبط بكم نحن الآن مرتبطون بمنازلنا. مارتن: إنني أشعر بالملل، أليس الملل أقسى من المرض أو الموت؟ كارل: الملل هو حالة تيه في اللحظة، و حل التيه بسيط جدا، مارس التأمل! إهدأ... اكتشف ذاتك ! استمع لأفكارك، هذه مناسبة لتكتشف حقيقة أن المكان رغم ثباته يمكنه أن يتحرك... مارتن: المكان يتحرك؟ ماذا تقصد؟ هل أستطيع الذهاب للتلال و أنا في المنزل؟ كارل: أجل! سخر عقلك، عواطفك، خيا...