آخر ما نشر كارل!

الخروج من قصة نفسي

القلق المستمر، والشك في الذات، والأسئلة التي لا تنتهي. أقولها بهذه الطريقة وكأنني ضحية شيء غامض يحدث لي، وكأن رأسي غرفة اقتحمها غرباء وقرروا السكن فيها. لكن ربما الحقيقة أقل شاعرية من ذلك. ربما جزء كبير من تعبي صنعته بنفسي. أفكر كثيرا، نعم، لكنني أيضا أستخدم التفكير أحيانا حتى لا أفعل شيئا. أحلل نفسي، ثم أحلل تحليلي لنفسي، ثم أتساءل إن كان تحليلي صادقا، ثم أبحث عن سبب يجعلني هكذا، فأعود إلى الماضي، إلى الناس، إلى المجتمع، إلى الخوف، إلى الحساسية، إلى الظروف... وتمر الساعات وأنا ما زلت في المكان نفسه. كأن فهم سبب الحريق سيطفئ النار. لكنه لا يطفئها . يوما أشعر بالحماية والتميز، وكأن الحياة تخبئ لي شيئا عظيما، وكأنني مختلف، وكأن كل هذا الاضطراب ليس إلا مقدمة لحياة استثنائية تنتظرني. لكن حتى هذه الفكرة بدأت تثير شكي. لماذا يجب أن أكون استثنائيا؟ لماذا لا أقبل أنني إنسان عادي، عليه أن يعمل ويتعلم ويفشل ويكرر المحاولة مثل ملايين البشر؟ ربما فكرة أنني «مختلف» لم تكن دائما إيمانا بالنفس، بل كانت أحيانا طريقة جميلة للهروب من حقيقة أكثر إزعاجا: أن الموهبة لا تكفي، والذكاء لا يكفي، والحساسية لا ت...

ظل زيتونة


ركبتُ الجبالَ، نداءَ الرياحِ،

وطرْتُ بعيدًا كبوحِ الجِراحِ.

إلى الأطلسيِّ تعلُو خُطَايَ،
فألمَحُ شمسًا بعينِ الصباحِ.

هناكَ القُرى في انتباهِ النهارِ،
تفيقُ كأنَّ الزمانَ ابتدَاها،
هناكَ الجداولُ تعزِفُ سرًّا،
وفي ظلِّ زيتونةٍ مُنتهاها.

أنا الطفلُ إنْ لامَسَتْني أزرو،
وفي إفرانَ أُغنِّي حنيني،
إذا عبرتْ خطوتي آيتَ عيسى،
يرنُّ المدى في صدى اليقينِ.

هنا، في ظلالِ بني تدجيت،
تُناديني الأرضُ: "عُدْ يا غريبُ!"
وفي تالسينتَ تنسابُ روحي،
كطيفٍ تماهَى وضاعَ المغيبُ.

ركبتُ الحنينَ، وما زلتُ أهوى
طريقَ الجبالِ، صعودَ الذُرَى،
ولكنَّني ظللتُ هنا،
أرى قممَ الوَهمِ من جبال الشمال

في كؤوس جعة و يا سلام.

ك.ج

تعليقات

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثانية ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ فلاسفة الطبيعة)

ينمو التفكير في عقل الإنسان ( المقالة الأولى " نحوَ فلاسفة ما قبل سقراط")