آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

لماذا لا يجب أن تضع حدودا لإمكانياتك؟


حينما يتعلق الأمر بالإمكانيات، فهنالك دائما جدل حول أين تبدأ وأين تنتهي، فلطالما بدأنا رحلة تعلم لنتوقف في مستوى ما مؤمنين بأننا تعلمنا ما يكفي أو لأنه من الصعب جدا أن نتعداه. فلكل شيء نقطة نهاية...بيد أن هذه الفكرة ليست صحيحة مئة في المئة، خصوصا أن الإنسان بطبعه كائن فضولي يحب أن يستمر في اكتشاف ما لا يعرف وأن يتحدى ما يعرفه مسبقا، باحثا عن طرق جديدة لتعريف نفسه، الآخرين والعالم من حوله.

 في هذه المقالة سأشارك معك 5 أسباب وجيهة لكيلا تضع حدودا لنفسك:

·        أولا: حينما تضع حدودا لإمكانياتك تتوقف تدريجيا عن التعلم.

·        ثانيا: حينما تشك في قدراتك أو تحكم عليها تفقد تدريجيا الثقة في نفسك.

·        ثالثا: أنت الذي تضع حدودا لنفسك، لا أحد غيرك.

·        رابعا: حينما تتوقف عن اكتشاف قدراتك وإمكانياتك تفقد بوصلة نموك الداخلي.

·        خامسا: كل ما تعرفه وتجيده يعود فيه الفضل إلى قدرتك على تحدي نفسك ومواجهة حدودك.

ما رأيك؟ هل تعتقد أن هذه الأسباب الخمسة كافية لكي تقنع بأهمية الاستمرار في التعلم ومواجهة منطقة راحتك؟ لابد ألا نقف أمام مخاوفنا وشكوكنا دون القيام بشيء ما... فهنالك دائما بداية جديدة لكي شيء نعيشه ونمر منه...

ربما سترى نفسك في سبب من الأسباب التي ذكرت أعلاه، وإن كان الأمر كذلك، فكل ما عليك القيام به هو أن تعيد التفكير في خبايا هذا السبب... وأن ترسم طريقا جديدا لنموك... ولا تنسى أن لديك إمكانيات لا نهاية لها... خصوصا إذا كنت تحب التحدي.

تعليقات

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى