آخر ما نشر كارل!

أحاول أن أكون أنا و أفكر في كل شيء....

  أحاول أن أقرأ بشكل واضح ما يحدث لي وما يحدث للجميع، كأن الحياة رسالة طويلة وصلت إلينا من دون بدايتها، وكأن كل واحد منّا يمسك سطرًا منها ويظن أنه فهم الحكاية. أحاول أن أقرأ شروق الشمس، أن أفهم لماذا يبدأ النهار بهذا الضوء الخفيف، ولماذا يستطيع الصباح أن يعود بكل هذه البساطة، بينما أحتاج أنا إلى كل هذه المحاولات كي أبدأ يومًا واحدًا من داخلي. أفتح النافذة، يدخل الهواء، تتحرّك ستارة، ويواصل العالم حياته. شيء ما يحدث بسهولة خارجي، وأنا أحاول أن أتعلّمه. كيف تعبر الريح الغرفة من دون أن تسأل إن كانت مرغوبًا فيها؟ كيف تذهب المياه إلى حيث تذهب، وتحمل معها كل ذلك اللمعان؟ ولماذا أشعر أحيانًا أن عليّ أن أشرح وجودي قبل أن أضع قدمي على الأرض؟ أحاول أن أفهم لماذا تخبرني أمّي أنني قلبها وكبدها وأصل وجودها. أسمعها وأبتسم، وأحيانًا أغيّر الموضوع لأن الحنان حين يكون بهذا الحجم يربكني. كيف يستطيع إنسان أن يضع حياته في اسم إنسان آخر؟ كيف تحملني في كلامها وأنا الذي لا أعرف، في بعض الأيام، كيف أحمل نفسي؟ أفكّر في قلبها حين أقلق، في خوفها الذي يسبقني إلى الطرقات، في صوتها وهي تسألني إن كنت قد أكلت. أج...

حظا موفقا

كيفما كانت عقائدك في الحياة وكيفما كان تعريفك لمفهوم الحظ، فقط أرخي كل تفكيرك ولنحاول أن نتفلسف معا في هذه المقالة ولنفترض معا أن الحظ ليس إلا تربية وتعلم أكثر من اعتباره شيئا ما ميتافيزيقي يحدث لأشخاص دون أي قواعد مفهومة... فالحظ في الأدب لطالما كان شروق فرصة دون إدراك السبب والمعنى وراءها...فإن كنت محظوظا فاستغل الفرصة، أليس هذا كل ما نعرفه عن الحظ؟

حظا موفقا

لماذا نتمنى الحظ لبعضنا البعض؟ ما الجيد في أن تكون محظوظا؟ هل هو ما ذكرناه في البداية؟ حقيقة أن تأتيك فرصة وأنت لم تكن في انتظارها؟ أو كنت على وشك أن تسقط في أزمة وفجأة كأن شيئا لم يحدث؟ ألهذا نحب الحظ ونتمناه لأنفسنا ولبعضنا البعض؟

من وراء الحظ؟

في نظرك؟ أ هو الله؟ أم لا شيء وراء الحظ؟ مجرد عبث وفوضى؟ أو...ربما الحظ قاعدة كونية؟ يستحقها الذين أرواحهم في سلام مع الكون؟

هل نتعلم أن نصبح محظوظين؟

ما رأيك؟ هل سبق أن قرأت كتابا؟ أو تابعت درسا في مدرسة في كيف يمكن أن تكون محظوظا؟ أو لا أدري شاهدت فيلما أو تابعت رحلة اكتشاف ما مع شخص تعرفه أو في عائلتك علمك كيف تكون محظوظا؟ لا أدري... أخبرني؟ كيف تفكر في الموضوع؟ في نظري، الحظ لا نتعلمه، لكننا كائنات محظوظة بالفطرة وسأخبرك لماذا...لأننا أحياء...وجودنا حظ في آخر المطاف.

نحن كائنات محظوظة

وأنا أتمشى وأتأمل، داخليا، هذه المشاكل الكثيرة، وخارجي هذه الضوضاء التي لا تنتهي. أشعر بالحظ، أقول ونفسي: كم نحن محظوظون لنفعل ما نريد في هذا الكوكب، وكم نحن مسؤولون على ما نفعل بهذا الحظ.... في نظري، الحظ هو طريقة تفكير، لذلك يمكن أن أدرجه في التربية وفي كل وسيلة يقوم بها المجتمع ليثقف أفراده...فالعائلة إن تعاملت مع طفلها  على أساس أن الحياة فرص، فغالبا سيكبر فيه حس الحظ والفرصة...وسيرى نفسه وهو يكبر مليئا بالحظ...و إن كان العكس فسيكون تفكيرا مبنيا على عتاب الآخرين و أحيانا الذات نفسها على أنها تعيسة، و ليس لها الحظ... و أن الحياة ليست عادلة...

كلمات أخيرة

إنني محظوظ لأنني أعيش تجربة الصراع بين سؤال الحظ وسؤال اللا حظ...ربما هذه التجربة هي الحظ نفسه.

تعليقات

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى