آخر ما نشر كارل!

إلى الغد بقلب متعب

سقطت الأقنعة يا حكيم، فكفى من الاختباء خلف الكلمات، وكفى من قول: أنا بخير حين تعرف أنك لست كذلك . أنت حزين، وفي صدرك ليلٌ طال أكثر مما ينبغي، والناس تمرّ بقربك ولا ترى كل هذا الضجيج في داخلك . تبتسم أحيانًا، تتكلم، تمضي بين الوجوه كأن شيئًا لم يحدث، ثم تعود إلى وحدتك فتسقط منك كل الحيل . وماذا بعد يا حكيم؟ ستبقى تحرس بابًا تعرف أن أحدًا لن يطرقه؟ ستعيد الحكاية كل ليلة علّ نهايتها تتغير؟ يا عزيزي، بعض النهايات لا تتغير . من رحل، رحل، وما انكسر لن يعود دائمًا كما كان . ونورة لن تعود . قلها هذه المرة دون أن تهرب منها، دون أن تبحث في الذكريات عن طريق يعيدك إليها . نورة لن تعود، لكن هذا لا يعني أن عليك أن ترحل معها . اترك لها مكانها في قلبك، لا تمحها، ولا تجعلها كل القلب . فالذكريات جميلة أحيانًا، لكنها بيت لا يصلح للسكن إلى الأبد . لقد أحببت، وخسرت، وتألمت بما يكفي لتعرف أن بعض الأشياء لا ينقذها الانتظار . فابكِ إن احتجت، لكن لا تجعل الدموع وطنًا . واحزن، لكن لا تجعل الحزن اسمك . لقد مضى ما مضى يا حكيم، ولا يطلب منك الغد أن تنسى، ب...

مارتن و كارل: الحوار يستيقظ من جديد


مارتن: "أيها الله! ماذا تفعل؟ "
الله: "يا مارتن لا تزعجني..."
مارتن: "أيها الكون! ماذا تفعل؟"
الكون:" أنا الله يا مارتن! كفى..."
مارتن: "أيتها الكينونة الإنسانية! ماذا تفعلين؟"
الكينونة الإنسانية ": أنا الإنسان العالي...أنا الكون و الكون هو الله! و كلنا وحدة ٌ تريدُ أن تهدأ، تسترخي...هذه هي سنُةُ الخلود."
مارتن: "أنا إنسان عالي حر! لا أراني في الكون و لا حتى في الله! لا أشعر بهذا الخلود بداخلي! لا أشعر بأي هدوء! و لا حتى الاسترخاء! إنني قلق أريد أن أفهم..."
يتدخل كارل:
"هاي صديقي! إنك تُدهشني بجنونك! تعالَ! اقترب مني و عانقني! فأنا الذي لا أفعل شيئا سوى أن أرحب بك و بخيالك، جنونك و كل أسئلتك... اشتقت لك!"
ك.ج

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى