آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

رسائل: في التفلسف

التفلسف من الدهشة و هي من الفضول و إنه منبع التجربة الأولى بين الإنسان و المحيط، بناء على هذا ،أعتقد، أن الإنسان المعاصر لابد له من تحرير قدرته على التفلسف من مأساة الثقافة التي تتسبب في استمرار الأزمة الوجودية التي تعيشها الإنسانية المعاصرة، مؤثرة بذلك في تاريخها، فَمصيرها في هـذا الكون.
إن التفلسف، التفكير الفلسفي،  موضوع يستحق أن يهتم به الفرد وذاته، المجتمعُ و أفراده، لأنه طريق فهم الواقع الذاتي لكل شخص خاصة، بل الواقع الإنساني عامة ،و هكذا، يمكن التخطيط للوضع البشري المنشود "حقا".
لهذا كان دائما و لازالَ الفلاسفة مصدرا مُلهما، بَناءً، غدَا مُخططا للحياة الاجتماعية على مر التاريخ. إن الفيلسوف إنسان الفهم و  التغيير.
فأو ليس لهذا يجب أن تُركز التربية أهدافها؟ الثقافة عناصرها؟ و أن يركز "التمثل الإنساني" تمثله لنفسه و لطبيعة الأشياء من حوله.
إن الدهشة فلسفة الأفكار، تعني القدرة على رؤية العالم من منظور فريد مختلف عن السائد، إن الدهشة تلد الفلاسفة. تلد التفكير الفلسفي لدى الإنسان. حيث يستطيع ممارسة ملكة النقد لديه و بناء نسق في تفكيره بالظواهر مُختلفها، بناء التفكير النسقي التجريدي الكلي.
ك.ج



أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثانية ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ فلاسفة الطبيعة)

ينمو التفكير في عقل الإنسان ( المقالة الأولى " نحوَ فلاسفة ما قبل سقراط")