آخر ما نشر كارل!

هل خُلقنا للراحة؟

  كيف يكون الشعور حين يقرر الإنسان أن يرتاح؟ لا أقصد الراحة بمعناها البسيط، كأن يتوقف عن العمل أو يخلد إلى النوم، بل تلك اللحظة التي يمنح فيها نفسه إذناً داخلياً بالتوقف عن المقاومة. لحظة يقول فيها لنفسه إن ما حمله من أفكار وأسئلة وقلق يكفي مؤقتاً، وإنه يستحق بعض السكينة. لكن ما يحيّرني هو أن هذه اللحظة بالذات كثيراً ما تكون بداية شيء آخر. فما إن أظن أنني بدأت أرتاح حتى تنفجر في داخلي عاصفة لا أفهم مصدرها. وكأن شيئاً ما كان ينتظر هذه اللحظة تحديداً لكي يظهر ويعلن رفضه. أحياناً أشعر أن جزءاً خفياً في داخلي يعتبر الراحة نوعاً من الخيانة. لا خيانة لواجب اجتماعي أو لمسؤولية عملية، بل خيانة لحقيقة ما أعرف وجودها دون أن أستطيع الإمساك بها بالكامل. كأن هناك معاناة أعمق من المعاناة اليومية، معاناة مرتبطة بالوعي نفسه، مرتبطة بإدراك هشاشة الأشياء وغموضها وتناقضها. وعندما أحاول أن أهدأ وأتصرف كأن الحياة مستقرة ومفهومة، ينهض ذلك الجزء محتجاً، كأنه يقول لي إنني تجاهلت شيئاً أساسياً، وإنني حاولت أن أعيش داخل صورة مريحة للعالم بدل أن أواجه ما يكمن خلفها. ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنني لا أعرف...

حب و جمال، فكر و حرية


الهدف
جمع قواه و ارتمى في حضن الدنيا! أحضان الحياة...عاشَ ما يكفيه ليفهم الموتَ و ماتَ.

حب و جمال، فكر و حرية
"لا تحب أحدا؛ أحب الجميع؛ و لا تكره إلا عليل العقل و جميع العبيد. فإن كان الجميع عبدا عليلا؛ فلا تحب سوى نفسك و من يراك جميلا؛ يفكر معك؛ يتحرر معك."

إرحلَ
الرومي قالَ يوما
"تعال ،لا يهم من انتَ، و لا إلى أي طريقِ تنتهي تعالَ .. لا يهم من تكون... عابر سبيل .. ناسكاً .. أو عاشقاً للحياة تعالَ .. فلا مكان لليأس هنا .. تعالَ .. حتي لو أخللتَ بعهدك ألف مرة، فقط تعالَ لنتكلم عن الله فالحب هنا إلى الأبد..."
و اليوم كارل يقولُ:
كيفما كنتَ... إرحل... فالحب ليس هنا و لا هنالك! لا فيَ و لا فيكَ و لا في أي مكان! إرحل ابحث عن سر ماآخر يعنيك وحدك في اغترابك و عزلتك...إرحل بعيدا و انسانا جميعا! لا تتذكر أحدا! حتى الله إنساه! و الحب أيضا إنساه.. إنسى نفسك! إرحل منك َ...إرحل عنكَ ...إرحل فيكَ ... فقط إرحل! "

حوار بين حر و مجنون
الشخص الأول
"هنالك ألف نوع مني، لكن نوعا واحدا يعبر عني حقا! إنه النوع الذي لا أعرفه و محال أن أعرفه..."
الشخص الثاني:
أما أنا فهنالك نوع واحد مني، هو أنا و أنا هوَ! يعبر عني و أعبر عنه! لكن المشكلة هي أنه حينما ـ أناـ أوجد 
هو لا يوجد و حينما ـهوـ يوجد أنا لا أوجدُ.." 
الشخص الأول
"أنت حقا حر..."
الشخص الثاني:
" و أنت حقا مجنون.."

ك.ج

أكثر التدوينات قراءة

مفهوم الجسد عند ديكارت

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة العاشرة و الأخيرة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ السفسطائيون)

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثامنة ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ أناكساغوراس)

كانط في المستقبل و نصوص أخرى

ينمو التفكير في عقل الإنسان: المقالة الثانية ( أفكار فلاسفة ما قبل سقراط/ فلاسفة الطبيعة)

ينمو التفكير في عقل الإنسان ( المقالة الأولى " نحوَ فلاسفة ما قبل سقراط")